اعلان >> المصباح للنشر الإلكتروني * مجلة المصباح ـ دروب أدبية @ لنشر مقالاتكم وأخباركم الثقافية والأدبية ومشاركاتكم الأبداعية عبر أتصل بنا العناوين الإلكترونية التالية :m.droob77@gmail.com أو أسرة التحرير عبر إتصل بنا @

لماذا نكتب؟

نكتب لأننا نطمح فى الأفضل دوما.. نكتب لأن الكتابة حياة وأمل.. نكتب لأننا لا نستطيع ألا نفعل..

نكتب لأننا نؤمن بأن هناك على الجانب الآخر من يقرأ .. نكتب لأننا نحب أن نتواصل معكم ..

نكتب لأن الكتابة متنفس فى البراح خارج زحام الواقع. نكتب من أجلك وربما لن نعرفك أبدأ..

نكتب لأن نكون سباقين في فعل ما يغير واقعنا إلى الأفضل .. نكتب لنكون إيجابيين في حياتنا..

نكتب ونكتب، وسنكتب لأن قدر الأنسان العظيم فى المحاولة المرة تلو الأخرى بلا توان أو تهاون..

نكتب لنصور الأفكار التي تجول بخاطرنا .. نكتب لنخرجها إلى حيز الذكر و نسعى لتنفيذها

أحلام في الجنّة ...*مريم حوامدة

⏪⏬ 
خيال الطفلة وأمنياتها واتساع مداركها والطاقة الهائلة من النشاط والحيوية لاحتواء كل جديد في العالم الذي يحيطها او تسمع عنه جعلها تفكر بما لا يخطر ببال الأطفال ،

المذياع الصغير هو من يجوب بها اقطاب الدنيا بالرغم من حقارة البطاريات الأربعة التي تستهلك بسرعة حيث أن الشقيق المتوسط في سن المراهقة ويومياً يحافظ على سرعة عودته من العمل في نفس الموعد واحتضان الراديو الازرق ذو الدولابين الصغيرين واحد على اليمين من أجل التقاط المحطات والآخر على اليسار لرفع الصوت واخفاضة كان أشبه بشكل بيوت مدينة " سيدي بوسعيد التونسية " وحتى لا تفوته حفلة سيدة الغناء العربي الساعة السادسة والنصف مساءً الجميع يحافظ على وضع الراديو قرب فراشه المحاذي دوما لفراش والدته حيث يمضون السهرات ويفضلون النوم في العراء صيفاً على رصفة اسمنيه لبئر الماء
لتعود الأخت الكبرى في اواخر الليل بعد إطفاء المصابيح الصغيرة لدس المذياع في فراشها وخفض الصوت كي تتابع برامجها المفضلة " همسات الليل وبعض المسلسلات الاذاعية " ولطالما ازعجتني مراهقتها وصوت الأغنيات ليلاً وصفير الشجن الموسيقي ال" باك رواند " للأحداث ، بينما كنت اخفي أناملي خجلاً تحت الغطاء وأبدأ بالعد لنقاط أسئلة الامتحان القادم والتأكد من الاجابات الصحيحة في ذاكرتي حيث أغفو مستغرقة بنوم نصف عميق ،
كانت فرصتي للحصول على هذا الراديو نادرة جداً كون العائلة تمنعني من ذلك بسبب الدراسة والتفوق وامل أمي المنتظر في وضع شهادتي العليا في برواز زجاجي وتعليقها في مدخل البيت او في غرفتها ،
" أحمد " كان عشقي الأخوي عدا عن أنه شقيقي الذي يكبرني مباشرة بل كان اكثر من ذلك فهو رفيقي في طريق المدرسة والصديق الذي افشي له أسراري واخطط معه وأداري اخفاقاته واكاذيبه للوالد بخصوص الامتحانات المدرسية والتقاعس عن العمل في المزرعة والحديقة ،
دلال الوالد لي كثيراً وكلمتي المسموعة المصدّقة لأسباب لا ادركها تحديداً ولكن اعتقد ذلك لاني احمل اسم جدتي او لكثرة شوق والدي لانجاب بنت أخرى تكون سمراء البشرة تشبهه ، كان هذا شفيعاً لي عند حدوث المصائب التي نقترفها سوياً وبالخفاء ،
أوائل الربيع والدي منشغل في حراثة بستان البيت وتقليب التربة وتعشيبها ووضع سياج من الحجارة يحيط بالأشجار التي جرفت رياح الكوانين وامطارهما تربتها ، انشغال والدي منحني الفرصة الذهبية للاختلاء مع أحمد وممارسة هوايتي في الغناء والرقص ، اقترحت عليه أن نبتعد قليلا عن نظر والدي الى ناحية الحديقة من الجهة الجنوبية حيث هناك فتحة صغيرة في السور الحجري وبوابة خشبية نصف مصفحة بلوح صفيح رقيق كنت قد تركت قفل البوابة مفتوح كي نهرب مسرعين اذا ما سمع والدي الضجيج ، احضرت كرتونة كبيرة فارغة كانوا يضعون فيها علب السمن الكبيرة وتباع في محلات التجارة بالجملة استخدمتها والدتي ونفذت قبل عامين من الحدث ، قمت بربط حبل طويل نوعا ما من جهة واحدة للكرتونة والطرف الاخر المقابل له أيضاً وعلقتها في عنق أحمد وناولته اعواد طويلة كالعصي من أغصان شجرة الدراق وأشرت له عندما أبدأ بالغناء فوراً تبدأ بالنقر على هذا الطبل الكبير ليكون اللحن منتظماً وكنت قد وضعت في أصابعي حلقات من الحديد الدائري تشبه الخواتم ولكنها واسعة قليلاً على مقاس أصابعي كانت تستعمل عنق لمصابيح المازوت ومجرد طرقها مع بعض يحدث خشخشة تضيف ايقاعا للمعزوفة ،
و مع أول ضربة للكرتونة بدأت أصدح بأغنية "سميرة توفيق " لقيتك والدنيا ليل .... ولم أكمل حيث داهمتني وأحمد الحصى الصغيرة التي قذف بها أبي عند سماعه اول الغناء والصوت ،
لشدة خوفي خلعت الصندل من أقدامي وهربت من الباب الخشبي الى خارج الحديقة وتركت أحمد تكبله الكرتونة المربوطة في عنقه ولم يستطع التخلص منها بسرعة بل وقع فريسة لصفعات والدي وغضبه ،
لم أعد للبيت يومها إلا مساءً من شدة الخوف من عقاب والدي مكثت طيلة اليوم في بيت جيران لنا في فناء بيتهم المقابل للحديقة ولم ارى احمد ولم أسمع له صوت فقد حكم عليه أبي بحراثة جزء كبير من الحديقه، قلقي عليه جعلني في حالة حزن وندم على ما اقترفته من ذنب عندما جعلت منه طبال الحفل ،
ضحكات والدي أشعرتني بالراحة عندما عدت واطرقت السمع من خلف الباب وهو يحدث أمي واخوتي الكبار عن فعلتي وكان جل غضبه أن أغنيتي بدأت حينما أعلنت سماعة المسجد ظهراً دعاء الفلاح
"الله أكبر حيّ على الصلاة "

*مريم حوامدة

ليست هناك تعليقات:

أخبار ثقافية

  • فيلم (كال وكمبريدج).. هموم الجيل الثاني من المغتربين العراقيين
  • ⏪⏬ا: (اختبار سياقة) عام 1991 و (ساعتا تأخير) 2001 و (عينان مفتوحتان على ... اكمل القراءة
  • المكتبة المسرحية: ثلاثة أعمال مسرحية للكاتب أحمد إبراهيم الدسوقي
  • ⏪⏬صدرت للكاتب والشاعر والرسام أحمد إبراهيم الدسوقي.. ثلاثة مسرحيات.. هم ... اكمل القراءة
  • فيلم "بين الجنة والأرض" يختتم عروض "أيام فلسطين السينمائية"
  • ✋✋اختتم مهرجان "أيام فلسطين السينمائية"، دورته السابعة والاستثنائية بالفيلم ... اكمل القراءة

    قصص قصيرة جدا

  • عناد | قصص قصيرة جدا ...*على حسن بغداى
  • ⏬⏪اشاعاتاقتنع بمقولة أن وراء كل عظيم امراة.. تزوج أربعة.. وضعوه فى مستشفى ... اكمل القراءة
  • حنين | قصص قصيرة جدا...*على حسن بغداى
  • ⏬⏪تعليماتنزل القبر.. استقبلوه بالترحيب.. طلبوا منه أربعة صور وشهادة وفاته لضمه ... اكمل القراءة
  • الحسناءوالحصان | قصة قصيرة جدا ...*رائد العمري
  • ⏪⏬في الاسطبل كان يصهلُ كعاشقٍ أضناه الاشتياق، هي لم تكن تفهم صهيله جيدا، جاءت ... اكمل القراءة

    قصص قصيرة

  • ابن جلَّا | قصة قصيرة ...*حسان الجودي
  • ⏪⏬رفضت بعض خلايا الدماغ المشاركة في عملية التفكير التي همَّ بها ابن جلاّ .فقد ... اكمل القراءة
  • أطول مما يتخيل العمر | قصة فصيرة..!.. * عبده حقي
  • ⏪⏬فجأة وجد رأسه معلقا بحبل بين أغصان الشجرة وعيناه جاحظتان إلى السماء .كان جسده ... اكمل القراءة
  • مسافر في الليل | قصة قصيرة ...*على السيد محمد حزين
  • ⏪⏬ارتدى آخر قطار متجه إلي القاهرة , حشر نفسه وسط الكتل البشرية المعتركة الأجسام ... اكمل القراءة

    قراءات أدبية

  • قراءة لنص "ميلاد تحت الطاولة" ...* لـ حيدر غراس ...*عبير صفوت حيدر غراس
  • "الدارسة المعمقة والجزيلة للأديبة الكبيرة (عبير صفوت) لنص ميلاد تحت ... اكمل القراءة
  • الرواية التاريخية في الأدب الفلسطيني ...*جواد لؤي العقاد
  • رإن أفخم وأهم الرويات في الأدب العربي تلك التي تقدم لنا معلومات تاريخية موثوقة ... اكمل القراءة
  • الأهازيج الشعبية في رواية “ظلال القطمون” لإبراهيم السعافين
  • *د. مخلد شاكر تدور أحداث رواية “ظلال القطمون” حول الأدب الفلسطيني, وحول ... اكمل القراءة

    أدب عالمي

  • إعتذار .. مسرحية قصيرة : وودي آلان - Woody Allen: My Opology
  • ترجمة:د.إقبال محمدعلي*"من بين مشاهير الرجال الذين خلدهم التاريخ،كان "سقراط" هو ... اكمل القراءة
  • الأسطورة والتنوير ...* فريدريك دولان ..*ترجمة: د.رحيم محمد الساعدي
  • ⏪⏬الأسطورة هي بالفعل )تنوير( لأن الأسطورة والتنوير لديهما شيئا مشتركا هو الرغبة ... اكمل القراءة
  • أدب عالمي | الموت يَدُق الباب.. مسرحية لـ وودي آلان
  • ⏪بقلم: وودي آلان،1968⏪ترجمة: د.إقبال محمدعلي(تجري أحداث المسرحية في غرفة نوم ... اكمل القراءة

    كتاب للقراءة

  • صدر كتاب "الفُصحى والعامية والإبداع الشعبي" ...*د.مصطفى عطية جمعة
  •  ⏪⏬عن مؤسسة شمس للنشر والإعلام بالقاهرة ؛ صدر كتاب « الفُصحى والعامية ... اكمل القراءة
  • رواية"أنا من الديار المُقدَّسة والغربة" للأديب المقدسي جميل السلحوت
  • *نمر القدومي:صدرت رواية الفتيات والفتيان “أنا من الديار المقدسة” للأديب المقدسي ... اكمل القراءة
  • صدور كتاب “أمريكا وجرائم استخدام أسلحة الدمار الشامل- الجزء الثاني”
  • * للباحث “حسين سرمك حسن”صدور كتاب “أمريكا وجرائم استخدام أسلحة الدمار الشامل- ... اكمل القراءة

    الأعلى مشاهدة

    دروب المبدعين

    Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...