بدأ الهوى ينبضُ على رصيف وصادف وداع على رصيف آخر وكان الزمن بين الرصيفين مسافة رصيف حتى صارت الأرصفة الهاجس الوحيد الذي يزور أحلامي وتخيلت أحداث آمالي على رصيف أحلامي ونثرت روحي فوق الغمام لحظة السَحَر ثمّ أفقت لأرى من يسرق رصيفي مِن بين رموشي.وكثرت التسميات رصيف كذا ورصيف ذاك فانعزلت في غرفتي وفي زاوية مُحددة كنت أقبع ساعات طويلة بلا حراك حتى توحدت مع زاوية في عمق خيالي وكم كانت تضيق لتملأني بثقوب الروح وتضيق أكثر لتعصرني وتصيرني شراباَ استساغه البعض وامتلأت صفحات البعض بالزوايا والثقوب.
كأنني عدوى سريت بين شرايين الكون حتى كسرة النوم والفرح تسربت من شقوقي ومِن خواصر عذاباتي وصارت أشلائي وملامحي الهاربة في كلّ الأمكنة وكثرت الرغوة وفقاعات الصابون وكثرت صور مع قامات وأنا بقيت وحيدة في زاويتي الخامسة وخيوط تشابكت حولي وأصفاد
ربما يأتي وقت يحررني مِن وهم قيدي وأستيقظ وأكمل البوح لفراشات الضياء
ولا أدري كُنه الزمن المفروض لكنني لا أزل أرى البصيص يلوح ..
..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق