الصفحات

في وطني ... *شعر : مصطفى الحاج حسين

في وطني
لا ينتهي النَّهارُ
إلَّا وترتفِعُ الأسعارُ
وتَتَفَاقَمُ البَطَالَةُ
وَيَزدَادُ عَدَدُ المُحتَاجِينَ
وتَتَفَشَّى جَرَائِمُ الاغتِصَابِ
وَيَظهَرُ بَائِعُوا حُبُوبِ الهَلوَسَة
وَالمُخَدَّرَاتِ
وَتَتَضَاعَفُ أوكَارُ القِمَارِ
وَتُفتَحُ بِيُوتٌ أُخرى
لِلدَعَارَةِ واللِوَاطَةِ
وَتَشُبُّ الحَرَائِقُ
وَتَندَلِعُ المُشَاجَرَاتُ
يَسقطُ القَتلَى
ويُسعَفُ الجَرحَى
وَتَصِلُ الشَّرِطَةُ مُتَأخِّرَةً
لِتَقبَضَ الرَّشوَةَ
فَيَتَحَوَّلُ البَاطِلُ إلى حَقٍّ
يُزَجُّ البَرِيءَ في السِّجنِ
وَتَبكِي الأرمَلَةُ على ابنِهَا
وَتُرمَى عَوَائِلٌ في الشَّارِعِ
لأنَّهُمْ عَجِزُوا عَنْ دَفعِ آجَارِ أقنَانِهِم

وَبَعضُ المَرضَى يَمُوتُونَ
لأنَّ الدَّواءَ لَمْ يُؤمَّنْ
وَهُنَاكَ فَتَيَاتٌ قَوَاصِر يُبَعنَ
لِعَوَاجِيزٍ غَفَلَ عَنهُم المَوتَ
وَسَتَحدِثُ حَوَادِثُ دَهسٍ
وسَرِقَاتٍ
وَخَطفٍ
وَتَنهَارُ عَمَارَاتٌ أثقَلَهَا المَشِيبُ
فَوقَ سُكَّانٍ ضَوَّرَهُم الاختِنَاقُ
وَيَلتَفُّ الفُقَرَاءُ بِخُشُوعٍ
حَولَ الزَّعِيمِ القَمِيء
يَتَبَارَكُونَ بِرِضَائِه
يَتَقَرَّبونَ مِنْ خُبزِهِ
وَرَغِيفُهُ عَصِيٌّ على أفواهِهُم
وَبُطُونِ صِغَارِهُم
وأنفَاسِ زَوجَاتِهِم
إلَّا لِمَنْ تَأكُلُ بِنَهدَيهَا .

*مصطفى الحاج حسين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يمنع نشر أي تعليق مسيء للأديان السماوية, أو يدعو للتفرقة المذهبية والتطرف, كما يمنع نشر أي موضوع أو خبر متعلق بأنشطة إرهابية بكافة أنواعها أو الدعوة لمساندتها ودعمها,أو إساءة للشخصيات العامة
كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع .
بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
إدارة الموقع لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلى نادراً.