أهربُ من جنازتي
وأتّجهُ نحو الطّريقِ
الذي يفضي إلى حياتي
سأعدو أمامَ مَنْ يُشَيّعُني
مُهرَتي دَمعَتي
أجنحتي غُصّتي
أنزعُ عنّي أقدامي
وأركضُ
رامياً بغربتي خلفي
على أحجارِ القهرِ
وأحلِّقُ
في سماءِ حنيني
أتحاشى أيدي الغيم
مبتعداً عنِ الرِّيحِ
أرضُ الغربةِ
لَنْ تظفرَ بعظامي
فأنا إنْ متُّ في بلدي
لَنْ يكونَ موتي موتاً
لأنّي سأحيا في تربةٍ
ضاربةٍ بالعذوبةِ
فيها من حنانِ أمّي
مجبولة" بعرقِ أبي
تفوحُ برائحةِ أخوتي
وفوقَ هذا التّرابِ
كانتْ حبيبتي تمشي
وهنا بدأت أولى
خطواتِ أولادي .
مصطفى الحاج حسين

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
يمنع نشر أي تعليق مسيء للأديان السماوية, أو يدعو للتفرقة المذهبية والتطرف, كما يمنع نشر أي موضوع أو خبر متعلق بأنشطة إرهابية بكافة أنواعها أو الدعوة لمساندتها ودعمها,أو إساءة للشخصيات العامة
كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع .
بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
إدارة الموقع لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلى نادراً.