الصفحات

رائحة الملاك ...*محمد الليثى محمد

⏪⏬
هل يمكن وصف رائحة معينة .. وتحويل حاسة الشم الى كلمات .. أن الانسان يعجز عن وصف الرائحة ..هو يقرب الرائحة الى حاسة التذوق انها تشبه رائحة البرتقال او رائحة القرنفل ....اذا نحن نسير فى الحياة .. نتبع الرحلة .. تسندنا الحوائط والمدن والخرائط .. تدخل علينا روائح الاماكن حيث لكل مكان رائحته المميزة .. لا يعرفها إلا الغريب .. ولماذا الغريب .. هل لأنه غريب ..أو لأنه لا يعرف جغرافية الاحداث فى المكان ..وربما لن اصحاب الحجرات.قد تركوا أنفسهم ورائحتهم الى أنف الغريب
يقولون ان من تعود على رائحة لا يعرفها .. اذا هل للبيوت رائحة .. تختلط بكل الاشياء الموجودة داخل المنزل ..ولو قلنا ان الانسان هو صاحب الرائحة الاولى فى التاريخ ..اذا من مجموع روائح الاسرة تتكون رائحة البيت .. بيوت لها رائحة طيبة تحس معها بالراحة وتدرك مدى نقاء قلوب من يعشون داخل تلك الحجرات ..كذلك هناك روائح تكتنف منازل لا تحس معها بالراحة كأنها مقابر بين اعشاش القبور .. تلك اصحابها تركوا انفسهم الى الذنوب تجرى بين حجرات منازلهم .. تترك روائحها هنا ، وهناك كأنهاهواء فاسد .. يحتل مفردات المكان .. لماذا السؤال عن الروائح لأن العالم قائم عليها فى كل نواحيه .. فنحن نعيش فى بحار من الروائح الطيبة ، والكريهة ..فترى الانسان من قديم الازل يبدع فى صناعة التجمل حيث صنع لها تجارة كبيرة هى تجارة تجميل الفاسد من الاشياء ....
الطيب والجميل لا يحتاج الى التجمل .. وهو عمار القلوب.. هو الدواء الى كل داء .. فأنت تحتاج الى ان تتوقف قليلا عن السير فى الحياة .. وتفتح قلبك وتبحث داخله عن روائحكوتعيد ترتيب الاشياء واخرج منها كل قديم بالى .. جدد هواء قلبك بالإيمان .. سوف تحس وتلمس بأناملك .. تغير رائحة القلب ، وكذلك تغير رائحة الجسد وسوف تدرك من خلال ابتسامة الغريب وهو يدخل منزلك ان العالم تغير ..سوف تدرك ان هناك اشياء تغيرت فى محيطك .. ابتسم له واصحبه وتأكد انك من الطيبين فى هذا العالم .. واصحب معك شريكة عمرك هى من تحملت رائحة الحجرات البعيدة .. يقول احد العارفين وهو الذى يعرف اكثر منك ان الايمان يغير رائحة الانسان وان السلوك الطيب فى الحياة يدفع بالروائح الكريهة الى خارج الجسد قالوا عن ذلك عندما يدرك الإيمانقلبك تشعر بأنك تغيرت وزالت عنك رائحتك .. اذا رائحة الانسان يمكن ان يطرأ عليها بعض التغير طبقا الى المكان والزمان والحالة الايمانية المتواجد عليها الفرد .. من ذلك نطرح السؤال الاهم .. ما هو الحب ؟ وما هى الراحة وتفحص معى حروف كلمة راحة وقارنها بحروفه كلمة رائحة .. سوف تشعر بالراحة تسرى في جنابتك .. اذا انت عندما ترتاح الى شخص ما فان روائحك تخرج من جسدك مذعورة .. فتلامس فى طريقها روائح الشخص الاخر .. فتتقابل وتتناغم ويخرج هذا التناغم رائحة اخرى يعشقها القلب فى حاسة الشم فيك .. فتعشق الجلوس الى هذا الكائن ولا تتركه مهم حدث .. لماذا اذا اقبل هذا الكائن ولا أقبل هذا الكائن .. لان الروائح اما تتطابق وأم تتنافر
فتنفر النفس من رائحة فلان فنقول انا لا ارتاح له .. فى الحب الحقيقى تعشق النفس رائحة الحبيب .. فتبحث عنها فى الدروب وقد تجدها وقد لاتجدها.. بعض الناس تعيش الحياة دون ان تدرك رائحة الحبيب .. فأتقبلبأقرب رائحة له .. تتحملها على مضض تنفر منها وتعيش معها .. لكنها تنشاء رائحة ثلاثة .. تحاول بها العيش والتعايش مع الرائحة الاولى .. اذا الروائح عالم اخر يعيش فينا معنا يتحكم فى افعالنا ويبسط يده فى الليل والنهار يقرب ذلك ويبعد ذلك تلك روائحنا المكتسبة من سلوكياتنا وأفعالناالتى تجعل
الايمان ربيع قلوبنا .. وطريقنا للخلاص من الالم .. وان يزيد مقدرنا بين الكائنات فلنجعل الطيبة همنا لنصل الى الالتقاء برائحة الملاك .
-
*محمد الليثى محمد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يمنع نشر أي تعليق مسيء للأديان السماوية, أو يدعو للتفرقة المذهبية والتطرف, كما يمنع نشر أي موضوع أو خبر متعلق بأنشطة إرهابية بكافة أنواعها أو الدعوة لمساندتها ودعمها,أو إساءة للشخصيات العامة
كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع .
بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
إدارة الموقع لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلى نادراً.