الصفحات

رقصة طبشور | قصة قصيرة ...*بقلم : عماد بدر

⏪⏬
بلونها الأبيض الهادئ وبعد انتهاء الحصة الأخيرة أمسك بها المعلم وكتب على السبورة بخط جميل " سوف أذهب أنا وحبيبتي الليلة
إلى الحفل " وكأنه يصالحا بعدما أرهقها في الكتابة وبعثر جسدها حتى كاد أن يتطاير في الهواء . فصعدت إلى السبورة ورجعت تمسك بالكلام وتلملم جسدها الذي علق على السبورة . فاستعادت رشاقتها وقفزت في جعبته وقررت الذهاب معه إلى الحفل دون أن يعلم . غلبها النعاس ثم استيقظت على أصوات خافتة . أنه مسرح الباليه . ياللروعة . مدهش الكل يسير برشاقة دون أن ينتحل جسدة أو أقدامه ويرتدون الفساتين الجميلة إستعدادا لمسابقة الرقص . نظرت إلى المسرح بسعادة بالغة وقررت أن ترقص معهم . لفت بجسدها الرشيق بسرعة فتحول لونها الأبيض إلى قوس قزح تنبعث منه الألوان لتصنع فستانا جميلا حول جسدها . ليس لديها حذاء مثلهم لا بأس فهي معتادة على المشي حافية . وأرضية المسرح ملساء . اندمجت في الرقص على أطراف أصابعها تارة وعلى قدمها تارة أخرى مكونة رسومات جميلة على أرضية المسرح . ومع قرب انتهاء الرقصة شعرت بالتعب وإذا بالمعلم يمسك بيدها لاستكمال الرقصة مع تصفيق حاد من الجمهور وانتهت الرقصة وحملها المعلم فشعرت بالنعاس . واستيقظت صباحا على تصفيق حار من تلاميذ الفصل ليهنئوها بفوزها بأجمل رقصة في الحفل ....

* عماد بدر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يمنع نشر أي تعليق مسيء للأديان السماوية, أو يدعو للتفرقة المذهبية والتطرف, كما يمنع نشر أي موضوع أو خبر متعلق بأنشطة إرهابية بكافة أنواعها أو الدعوة لمساندتها ودعمها,أو إساءة للشخصيات العامة
كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع .
بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
إدارة الموقع لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلى نادراً.