الصفحات

مَـلاذُ المَجـدِ ...*شعر : مصطفى الحاج حسين

⏫⏬
لا أرضَ تَحتَ خَطَاوِينَا
نَمشِي على حِبَالِ الغُربَةِ

نَتَأرجَحُ فَوقَ التَّلاشِي
وَتَتَقَاذَفُنَا سُخرِيَةُ الاختِنَاقِ
الهَواءُ الدَّبِقُ يَمتَصُّ جِلـدَنَا
والشَّمسُ الضَّارِيَةُ
تَقذِفُنَا بِالظُلمَةِ الحَارِقَةِ
كُلُّ حِيتَانِ الدُّنيَا
تَفتَحُ فَمـَـهَا لاستِغَاثَاتِنَا
وَكُلُّ حُدُودِ المُدُنِ
أقِيمَتْ فَوقَ جِرَاحِنَا

بِمُفرَدِنَا
عَلَينَا أَنْ نَعبُرَ نَفَقَ الهَلاكِ
العَدَمُ يَتَرَبَّصَ بِأنفَاسِنَا
وَالثُقبُ الأسوَدُ يَجُرَّنَا
مِنْ يَاقَةِ دَهشَتِنَا
نَحنُ أبنَاءَ الشَّامِ
يَتَشَمَّمُ أجسَدُنَا الخَرَابُ
وَتَصعَـد ُ على ابتِسَامَاتِنَا المَقـَابِرُ
نَمُوتُ إنْ قُلنَا :
صَبَاحُ الخَيرِ
يا عُطرَ اليَاسَمِينِ
وَنُقذَفُ بِألفِ قَذِيفَةٍ
إنْ رَفَعنَا صَوتَـنَا بِالغِنـَاءِ
فَلا وَجَعٌ يُشبِـهُ آلامـَـنـَا
ولا مَوتٌ أقسَى مِمَّا نَحيَاهُ
وَنَحنُ
مَنْ أضَاءَ وَجهَ القَمَـر
وَنَحنُ
مَنْ رَفَعَ أعمِدَةَ الأبجَدِيَّةِ
وَمِنْ هَمساتِنـَا كَانَ النَّدَى
والبحرُ تَكَوَّنَ مِنْ صَهِيلِنَا
بِأصَابِعِنَا المَسكُونَةِ بِالمُوسِيقَى
كَتَبنَا على بَوَّابَةِ الجَنَّةِ
هُنَا سُورِيَّةَ مَلاذُ المَجدِ

*مصطفى الحاج حسين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يمنع نشر أي تعليق مسيء للأديان السماوية, أو يدعو للتفرقة المذهبية والتطرف, كما يمنع نشر أي موضوع أو خبر متعلق بأنشطة إرهابية بكافة أنواعها أو الدعوة لمساندتها ودعمها,أو إساءة للشخصيات العامة
كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع .
بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
إدارة الموقع لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلى نادراً.