أسئلة مختلفة تراود كل إنسان عن السعادة والاستقرار والأخلاق والصحة... كل هذه الأمور تُعبر عن هموم الإنسان اليومية؛ ولفهم كل هذه الأسئلة نحتاج إلى المعرفة؛ ولكن أي معرفة ؟ وهل الثقافة المنتشرة في مجتمعاتنا كافية للإجابة عن هذه التساؤلات او لتحريرنا من الضغوط؟ ولهذا لا بد لنا من معرفة موضوعية وصحيحة.
كل إنسان يتمنى الراحة والاستقرار وأن يتصف بصفات الإنسانية والأخلاق والكرم ... وغيرها _ إلا قلة نادرة وهم على الأرجح مرضى بأمراض نفسية أوعقلية _ وكل ما بناه الإنسان على هذه
الأرض منذ القدم كانت غايته تحقيق الراحة والأمان. ولكن كيف نفسر هذا الواقع المذري من حروب وخوف وأمراض وفقر ومجاعات...
لا شك بأن الأفراد والجماعات بحاجة دائما إلى إقامة علاقات اجتماعية وهذه العلاقات تحددها المصالح الفردية أكثر من مقولة الأخلاق او الانتماء ولهذا نجد بأن الأنانية والتحيز او التبعية من الأمور التي تشير إلى وجود تناقض في التوجهات والنظريات المعتمدة سواء كانت نظريات ذات صفة علمية أو اجتماعية، ومن خلال هذه الأساليب المتبعة يبدأ الانقسام بين الناس وتسلط النزعات الأنانية، وربما يكون العامل الاقتصادي هو مصدر الشر الأعظم. إذا كيف يمكن أن يكون خلاص الإنسان من هذه المنغصات.؟!.
من المستحيل أن نخلص دون فهم حقيقي للحياة، لأن فهم الحياة لا يتحقق من خلال علم ناقص مبني على الظن أو الأضاليل والانقياد الأعمى والتصلب أو بعض العادات السائدة؛ ومن الملفت أن معظم الناس ينقادون بسهولة خلف الطفرات أو المستجدات بسهولة او ربما يبقى البعض الآخر رهينة ما كان في الماضي ، وهذا التفاوت سيخلق حتما شرخا هائلا في العلاقات الاجتماعية. ومن الملفت أيضا أن معظم الأنظمة السياسية السائدة كالرأسماليةأو الشيوعية أو الاشتراكية ...لم تستطع توفير الحماية والرعاية والقضاء على مشاكل الجوع والحروب ... في العالم فلا يزال الملايين يعانون من هذه الويلات؛ ورغم كل هذا لا زلنا سجناء هذه السياسات التى لم تستطع تقديم الحلول لمشاكل العالم _ وهنا قد يعترض البعض من مؤيدي او معتنقي هذه الأفكار _ ولكن لا يمكن القول إلا يكفي العالم هذا الاستغلال لحساب مجموعات معينة او معتقدات معينة على حساب معظم المهمشين والمستبعدين في العالم ويكفي هذا الرعب وخاصة النووي الذي يهدد مستقبل البشرية كافة.
لنطرح السؤال على المعترضين مجدداَ: هل الثقافات السائدة او العلوم الدارجة كافية لتحريرنا من كل هذه المخاوف وخاصة ان نسبة وقوع الخطأ وإن كانت قليلة هي واردة ؟
نحن نحتاج بالتأكيد إلى علوم صحيحة ووقوف وقفة نقدية أمام كل ما يتم تدريسه في مدارسنا وجامعاتنا ! فهل تكفي الرياضيات او الفيزياء او الحقوق مثلا في عالم يخضع لسلطة الأقوياء فلا حساب عندهم سوى حساب الربح والخسارة ولا حقوق عندهم سوى الحكم للأقوياء ! وأين هي علوم المنطق والتربية حتى لا يتأثر الناس بالمنقول فقط! ولعل أهم المشاكل تحصل هي نتيجة اللبس وعدم الوضوح او بسبب تصديق الإشاعات ! حتى الباحثين والعلماء حين يقومون بتجاربهم لا يطهرون عقولهم من شوائب النظريات السابقة، والتاريخ خير شاهد على كم هائل من نظريات وأفكار تم إثبات بطلانها، حتى العلمية منها؛ فكيف يمكن بناء معرفة على أساس ما يتناقله الناس بالإنطباع والتقليد ؟!.
غاية الإنسان منذ بداية التاريخ هي البحث عن الراحة والأمان وكل ما كان يصنع وينتج في سبيل هذه الغاية، ولكن لماذا انقلبت معظم هذه الحرف والصناعات وباتت في معظمها تثقل كاهل الناس أكثر مما تريحهم !
والخلاصة: من المستحيل أن يسعد الإنسان ما دام من حوله تعساء، ومن المستحيل ان ينعم بالوفرة وهناك عيون جائعة ترمقه بكره ! فالسعادة منظومة متكاملة وليست فردية، لأن المجتمع كل متضامن ولا يمكن عزل الإنسان عن عالمه ومحيطه. هذه التساؤلات كانت هي المنطلق لبحثي المطول عن علم السكان والذي صدر منذ سنوات ، وما زلت ابحث عن قضايا تهمنا. اتمنى ان استطيع ولو بالقدر المتواضع ان أصل الى بعص النتائج . وسأختم هنا بقول لرجل السلام الماهتما غاندي : ." أدوات البحث عن الحقيقة بسيطة بقدر ما هي عسيرة وقد تكون متعذرة كل التعذر على الشخص المتغطرس وممكنة كل الإمكان للطفل البريء. وإن ملتمس الحقيقة يجب ان يكون أكثر اتضاعا من التراب. إن العالم يسحق التراب تحت قدميه، ولكن الباحث عن الحقيقة يجب أن يذل نفسه بحيث يكون بمقدور التراب نفسه أن يسحقه وعندئذ فحسب يُكتب له أن يلمح الحقيقة ... لست إلا باحثا عن الحقيقة وأعترف بأنني وجدت طريقا لها لكنني لا أدعي بأنني وجدتها . إن إيجاد الحقيقة بتمامها يعني أن يحقق الإنسان ذاته ومصيره، أي أن يصبح كاملاً لكنني أعي نقائصي وهذا ينبوع قوتي" . آمل من خلال هذا النص القصير ان تصل أفكاري بسلاسة ووضوح مع شكري وتقديري .
ندا ذبيان
ملخص لبعض ما جاء في كتابي (الدراسات السكانية)
* نـدا ذبيان
كل إنسان يتمنى الراحة والاستقرار وأن يتصف بصفات الإنسانية والأخلاق والكرم ... وغيرها _ إلا قلة نادرة وهم على الأرجح مرضى بأمراض نفسية أوعقلية _ وكل ما بناه الإنسان على هذه
الأرض منذ القدم كانت غايته تحقيق الراحة والأمان. ولكن كيف نفسر هذا الواقع المذري من حروب وخوف وأمراض وفقر ومجاعات...
لا شك بأن الأفراد والجماعات بحاجة دائما إلى إقامة علاقات اجتماعية وهذه العلاقات تحددها المصالح الفردية أكثر من مقولة الأخلاق او الانتماء ولهذا نجد بأن الأنانية والتحيز او التبعية من الأمور التي تشير إلى وجود تناقض في التوجهات والنظريات المعتمدة سواء كانت نظريات ذات صفة علمية أو اجتماعية، ومن خلال هذه الأساليب المتبعة يبدأ الانقسام بين الناس وتسلط النزعات الأنانية، وربما يكون العامل الاقتصادي هو مصدر الشر الأعظم. إذا كيف يمكن أن يكون خلاص الإنسان من هذه المنغصات.؟!.
من المستحيل أن نخلص دون فهم حقيقي للحياة، لأن فهم الحياة لا يتحقق من خلال علم ناقص مبني على الظن أو الأضاليل والانقياد الأعمى والتصلب أو بعض العادات السائدة؛ ومن الملفت أن معظم الناس ينقادون بسهولة خلف الطفرات أو المستجدات بسهولة او ربما يبقى البعض الآخر رهينة ما كان في الماضي ، وهذا التفاوت سيخلق حتما شرخا هائلا في العلاقات الاجتماعية. ومن الملفت أيضا أن معظم الأنظمة السياسية السائدة كالرأسماليةأو الشيوعية أو الاشتراكية ...لم تستطع توفير الحماية والرعاية والقضاء على مشاكل الجوع والحروب ... في العالم فلا يزال الملايين يعانون من هذه الويلات؛ ورغم كل هذا لا زلنا سجناء هذه السياسات التى لم تستطع تقديم الحلول لمشاكل العالم _ وهنا قد يعترض البعض من مؤيدي او معتنقي هذه الأفكار _ ولكن لا يمكن القول إلا يكفي العالم هذا الاستغلال لحساب مجموعات معينة او معتقدات معينة على حساب معظم المهمشين والمستبعدين في العالم ويكفي هذا الرعب وخاصة النووي الذي يهدد مستقبل البشرية كافة.
لنطرح السؤال على المعترضين مجدداَ: هل الثقافات السائدة او العلوم الدارجة كافية لتحريرنا من كل هذه المخاوف وخاصة ان نسبة وقوع الخطأ وإن كانت قليلة هي واردة ؟
نحن نحتاج بالتأكيد إلى علوم صحيحة ووقوف وقفة نقدية أمام كل ما يتم تدريسه في مدارسنا وجامعاتنا ! فهل تكفي الرياضيات او الفيزياء او الحقوق مثلا في عالم يخضع لسلطة الأقوياء فلا حساب عندهم سوى حساب الربح والخسارة ولا حقوق عندهم سوى الحكم للأقوياء ! وأين هي علوم المنطق والتربية حتى لا يتأثر الناس بالمنقول فقط! ولعل أهم المشاكل تحصل هي نتيجة اللبس وعدم الوضوح او بسبب تصديق الإشاعات ! حتى الباحثين والعلماء حين يقومون بتجاربهم لا يطهرون عقولهم من شوائب النظريات السابقة، والتاريخ خير شاهد على كم هائل من نظريات وأفكار تم إثبات بطلانها، حتى العلمية منها؛ فكيف يمكن بناء معرفة على أساس ما يتناقله الناس بالإنطباع والتقليد ؟!.
غاية الإنسان منذ بداية التاريخ هي البحث عن الراحة والأمان وكل ما كان يصنع وينتج في سبيل هذه الغاية، ولكن لماذا انقلبت معظم هذه الحرف والصناعات وباتت في معظمها تثقل كاهل الناس أكثر مما تريحهم !
والخلاصة: من المستحيل أن يسعد الإنسان ما دام من حوله تعساء، ومن المستحيل ان ينعم بالوفرة وهناك عيون جائعة ترمقه بكره ! فالسعادة منظومة متكاملة وليست فردية، لأن المجتمع كل متضامن ولا يمكن عزل الإنسان عن عالمه ومحيطه. هذه التساؤلات كانت هي المنطلق لبحثي المطول عن علم السكان والذي صدر منذ سنوات ، وما زلت ابحث عن قضايا تهمنا. اتمنى ان استطيع ولو بالقدر المتواضع ان أصل الى بعص النتائج . وسأختم هنا بقول لرجل السلام الماهتما غاندي : ." أدوات البحث عن الحقيقة بسيطة بقدر ما هي عسيرة وقد تكون متعذرة كل التعذر على الشخص المتغطرس وممكنة كل الإمكان للطفل البريء. وإن ملتمس الحقيقة يجب ان يكون أكثر اتضاعا من التراب. إن العالم يسحق التراب تحت قدميه، ولكن الباحث عن الحقيقة يجب أن يذل نفسه بحيث يكون بمقدور التراب نفسه أن يسحقه وعندئذ فحسب يُكتب له أن يلمح الحقيقة ... لست إلا باحثا عن الحقيقة وأعترف بأنني وجدت طريقا لها لكنني لا أدعي بأنني وجدتها . إن إيجاد الحقيقة بتمامها يعني أن يحقق الإنسان ذاته ومصيره، أي أن يصبح كاملاً لكنني أعي نقائصي وهذا ينبوع قوتي" . آمل من خلال هذا النص القصير ان تصل أفكاري بسلاسة ووضوح مع شكري وتقديري .
ندا ذبيان
ملخص لبعض ما جاء في كتابي (الدراسات السكانية)
* نـدا ذبيان
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
يمنع نشر أي تعليق مسيء للأديان السماوية, أو يدعو للتفرقة المذهبية والتطرف, كما يمنع نشر أي موضوع أو خبر متعلق بأنشطة إرهابية بكافة أنواعها أو الدعوة لمساندتها ودعمها,أو إساءة للشخصيات العامة
كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع .
بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
إدارة الموقع لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلى نادراً.