الصفحات

مَسْقَطُ مَوْتِي ... شعر : مصطفى الحاج حسين

أَشْكُو إليكِ عِصْيَانَ القَصِيْدَةِ
ما عُدْتُ قَادِرَاً على اسْتِجْمَاعِ الكَلِمَاتِ
وَلا عَادَتِ الحُرُوْفُ تَخِصُّ قَلْبِي
شَاخَتْ لُغَةُ الدَّمْعِ
وَتَهَدَّمَتْ آفَـاقُ الحَنِيْنِ
ضَلَّتْ عَنِّي نَسَائِمُ البَوْحِ
وَتَرَكَتْنِي المَسَافَاتُ بِلا أجْنِحَةٍ
فَكَيْفَ أُطَيُّرُ لَكِ لَهْفَةَ أشْوَاقِي ؟!

والنَّارُ أَكَلَتْ رِحَابَ صَبَاحَاتِي !
إنِّي أَتَهَاوَى مِنْ عَلْيَاءِ لَوْعَتِي
وَأَتَبَعْثَرُ على أسْطُرِ صَمْتِي
وَقَصِيْدَتِي فَقَدَتْ نَوَافِذَهَا
وَصَارَتْ تَحبو في فَنـَاءِ الدَّفَاتِـرِ
تَمُوْءُ كَقِطَّةٍ هَرِمَةٍ
تَخَافُ مِنِ اْعتِدَاءِ فَرَاشَةٍ
أوْ نَسْمَةٍ
الكِتَابَةُ إلِيْكِ صَارَتْ مُسْتَحِيْلَةً
الضَّوْءُ مَاعَادَ يَحُطُّ على أصَابِعِي
والنَّدَى صَارَ بَعِيْدَاً عَنْ قَلَمِي
حَتَّى العِطْرُ
أَخْلَى سَبِيْلَ أَنْفَاسِي
وَحْدَهُ المَوْتُ أَرَاهُ
يَتَلَصَّصُ مِنْ ثُقْبِ الغُرْبَةِ
يُرَاقِبُنِي
وَيَتَشَهَّى جَسَدِي
الطَّاعِنَ بِالهَزِيْمَةِ
وأنَا مَازِلْتُ أَتَمَسَّكُ
بِجَدَاوِلِ أُنُوْثَتِكِ
وَبِجَدَائِلِ هَمَسَاتِكِ
وَبِقَامَةِ فُتْنَتِكِ
يا أكْثَرَ مِنْ حَبِيْبَةٍ
يا مَسْقَطَ مَوْتِي .

مصطفى الحاج حسين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يمنع نشر أي تعليق مسيء للأديان السماوية, أو يدعو للتفرقة المذهبية والتطرف, كما يمنع نشر أي موضوع أو خبر متعلق بأنشطة إرهابية بكافة أنواعها أو الدعوة لمساندتها ودعمها,أو إساءة للشخصيات العامة
كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع .
بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
إدارة الموقع لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلى نادراً.