الصفحات

غربة || الاطرش بن قابل

أنام ملء الجفون دون ندمٍ لِلّيلة
وتجفو العيون دون النوم ملء الليال

فما لي والسهد و ضَنـــيُ مواجعــــه...
مادام النوم يعانق من القلوب الخوال

وأهلي وإن زاغت بالسهو أعينهــــم...
فما عرفت عيــوني شوق لغير الغوال

وتنهيدي إن رأت مرايا الدار قسائمي...
ذبل الوجــه فبكت أحزانا لأحوال

وما ظننته صهد البخار على المـرايا...
كان شجـنا من مقـلٍ ثلجا فمـُسال

لما تكحلت غيوم بيض بدمع غربتي...
صارت من بياضها سوداء بأثقــــال

فلما لاحت لها منازل الخلان باهتــــة...
فاضت مناهلها سيــولا على الجبال

أشم بريح السحاب عطر الياسمين بها...
فالعطر باق ما بقي حنيــن لأطــلال

ألا أيها الدهر أرح بالعود صبابتي...
العمر أنهكه المحبون أعداءُ في جدال

فلما كان الفرح يستريح عند غيرنا...
جنا الحـزن بمعاوله جاثيا بـالأحمـال

قد يجمع الله بيني وأهلي بإصباح...
نسرق أفراحا غيبها الهجر من الآجال

فسبحان الذي رد الغريب لأهله...
ولّم جموع المحبين من جنوبِ ومن شمالِ

الاطرش بن قابل

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يمنع نشر أي تعليق مسيء للأديان السماوية, أو يدعو للتفرقة المذهبية والتطرف, كما يمنع نشر أي موضوع أو خبر متعلق بأنشطة إرهابية بكافة أنواعها أو الدعوة لمساندتها ودعمها,أو إساءة للشخصيات العامة
كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع .
بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
إدارة الموقع لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلى نادراً.