الصفحات

مَاوَردُ سُورِيّا .... للشاعر حسن علي المرعي

تَولَّى القَلْبُ أطولَهُنَّ عُودا
تَشَنْشَلَ يا لِمُصبِحِها وُرودا

تحامَتْ مِنْ يَدِيْ بِيَدَيِّ رَنْدٍ
.... معاصِمُها مُذَهَّبةٌ قُيودا

بِخُنْصِرِها تَلألأَ مِثْلَ قلْبيْ
بَديعُ زُمُرِّدٍ لَبِستْ جَديدا

فَغَطَّتْ ذاتَ أهدابٍ كَلَيْلِيْ
وخَلَّتْ تِلكَ تَصطادُ المَزيدا

فَمَنْ حَجَبَتْ تُحرِّمُنِيْ قَتِيلاً
ومَنْ نَظَرتْ تُحلِّلُنيْ شَهيدا

ومِمّا أضمَرَتْ لا شَيءَ يَبدو
سِوى ما أتلَعَتْ بالفُلِّ جِيدا

وما جعلَتْهُ شاهِدَها تأبَّى
وحالَفَنيْ .. وقاسَمَها خُدودا

فأذَعنَ خَدُّها بِوريدِ قلبيْ
وفَتَّحَ مِنْ جِراحاتيْ تَليدا

فلا أدريْ لِمَ اعترفتْ خُدوداً
ولا أدريْ لِمَ بَرِأتْ زُنُودا !

ولولا قُبلَتَانِ تَركنَ مِنْها
نَبيذاً كانَ يُقْرِؤنيْ قَصيدا

وباقيةٌ على طَرَفَيْ شِفاهيْ
تُراسِلُنيْ بِخَمرَتِها بَريدا

لَما أبحرتُ في صَدرٍ عَلَيهِ
نُجومُ اللَّيلِ ضاحِكةٌ عُقُودا

وما عَبَرَتْ لِما جِهِلَتْ حُروفِيْ
مَضيْقاً بينَ ماوردٍ نُهُودا

وما رَسَمتْ شواطِئُها مَساريْ
إلى جُزُرٍ تُشرِّدُنِيْ بَعيدا

وآثرتُ البقاءَ على ثُلُوجٍ
مِنَ القُطْبَينِ أسكُنُها وحِيدا

شِمالاً في كَنيسَةِ بَيتَ لَحمٍ
وما أنقاهُ في اليُمنى سُجودا

ولستُ بِراجِعٍ لِلْبَرِّ إلَّا
بِجَيشٍ مِنْ أنامِلِها جُنودا

وأسكُنُ مِنْ بِلادِ الشّامِ حِمْصاً
وأحمِيْ وَردَ سُورِيّا حُدُودا

الشاعر حسن علي المرعي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يمنع نشر أي تعليق مسيء للأديان السماوية, أو يدعو للتفرقة المذهبية والتطرف, كما يمنع نشر أي موضوع أو خبر متعلق بأنشطة إرهابية بكافة أنواعها أو الدعوة لمساندتها ودعمها,أو إساءة للشخصيات العامة
كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع .
بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
إدارة الموقع لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلى نادراً.