الصفحات

لأنّ حرفهُ الملهم لا بُدّ بأن يُجارى ، لم أستطع إلا مجاراة تحفته" يوم اللقاء

الشاعر القدير د.محمد بايزيد كتب فأبدع و وصف لقاء الحبيبين بعد الفراق ... لا فرق الله شمل الأحبة
إليكم قصيدته و يليها مباشرة محاولتي المتواضعة في مجاراتها

يَـــــومُ اللّــــــــقـاءِ
==========
في ذاتِ شـــوقٍ أَقْــبَـلَـتْ لِـتَراني
مـنْ بَـعدِ ما ذاكَ الـــغَـرامُ كَـوَاني


كـم كُـنـتُ أحــلُمُ في لِـقَـاءٍ بـيـنـنا
ورَغِـبْـتهُ لــو دامَ بِــضعَ ثـــواني

فَـلَـمَـحـتُها وكأنّــها تَمشـي عــلى
قـلبي .. تَميسُ بخَـطوِها كالــبَـانِ

مـن حَولِـها نـورٌ كأقـمارِ الـدُجَــى
ونَـيَـازِكٌ سَـطَعَـتْ عـلى الأكـــوانِ

لَـمّـا دَنَـتْ مِـنّي بِـلَحـظٍ .. شَـقّـني
نِـصـفَـينِ .. سيفٌ نَـصـلُهُ أدمـاني

سَـمّـرتُ عَـيني في مَسَالكِ كُـحلِها
لا كُــحـلَ فيها .. لـــونُـها رَبّـــاني !

أمـعَـنـتُ في أعـطَـافِها في شَعرِها
في جِـيـدِها .. في نَحرِها الـفَــتّـانِ

في أنــفِها وخُـدُودِها ورُموشِــــها
وشَـفَاهِـهَـا الـحَـمراءِ كالـــرُمّـــانِ

في طُــولِهَا في خَـصرِها وحِـذائها
في قّــــدِّهـا الـمُــخـتَـالِ بالـفُسـتانِ

مـامِـثلُـها قـد شاهَـدَتْ عَـيني كـما
لـــو أنّـها مَـلَـكٌ .. عــــلى إنسَـانِ

مَـدَتْ إلـيَّ يَــدّا تُـصـافِـحُـني بـهـا
يـا وَيـلـتـي مـن مَـلمَسِ الأقــطـانِ

فَـضَـمَـمتُ كَـفّا من حَـريرٍ سامِـعا
دَقّـــاتُ قــــلبي فــي صَـدى الآذانِ

سَـحَـبَـتْ بِـرفـقٍ كَـفّها من قبضتي
يـالـيـتَـها قــــــد أُلصِـقَـتْ بِـبَـنَانـي

فَـرَفَـعـتُ كَـفّي عِـنـدَ أَنـفي خِـلسَـةً
مُستَـنـشِقا فـيها شــــذا الـريـحـانِ

ماكانَ عِـطرا .. فالعُطور خَـبِـرتُها
بـل نَـفـحَـةٌ مــن بـابـه الـرضــوانِ

وسـألـتُها إنســـيّـةٌ مـن قَـــــومِـنـا ؟
أم تُـنسَبـيـنَ إلــى مُـــلُـوكِ الـجّـانِ !

ضَـحِـكَتْ بموسيقا وصوت عَـنادلٍ
وبــلابــــلٍ تشــدو عــلى الأفــنَـانِ

فَـتَـبَـيّـنَـتْ أســنانُـها من ثَـغـرهـــا
حَــبٌّ منَ الألماسِ .. عِـقدُ جُـمَـانِ

هَـبَّ النّسيمُ مُـرافِـقَـا أنــفـاســــها
خَـمـرٌ مُـعَـتّـقّـةٌ بـــدون أوانــــــي

فَـكَـتَـمـتُ أنـفاسي عليها شــاهِـقا
وثُـمِـلـتُ مـنها راجِــيا إدمـــــانـي

لـمّـا رأتـنـي هـائِــما في حُـــــبِّـها
قَـالتْ : حَـبـيـبي ....!!!!!
زَلـزَلـتْ أركـاني

شَـقَّـتْ عَـبَابَ القلبِ حين سمعتها
واهـتّـزَّ منها مَسـمَـعي وكَـــيـانـي

ومَـفَـاصِلي شُـلّـتْ على أوصالِـها
والأرضُ قـد ثَـبـتـتْ بـــــلا دورانِ

وفَـقَـدتُ نُـطقي حـينها وكـأنّـــــــه
ألـفٌ مـنَ الـعـقـداتِ ضَـمَ لِســـاني

ونَسـيتُ عُـمرا قد مضى في لحظةٍ
ورَجِـعـتُ طِـفلا راغِــــــبا بـحَـنَـانِ

عـانقـتُها .. عـانقـتُها .. عـانقـتُها
ودَفَـنـتُـها في صّـدرِهـا أحـــزانـي

وبَـحَـثـتُ عن وَصفٍ ليشرح حالنا
قـاموسُنا لـم يَـتّسعْ لِــمـعَـانـي ...!!!
ـــــــــــــ
محمد بايزيد

فقلت :

مرت سنون البعد ثمّ أتاني
و تبسمتْ دنياي بعد زمان

كم كنتُ أحلمٌ باللقاء و ها أنا
عبثا أحاولُ أن أعي هذياني

فرأيته مثل الجبال بسالةً
تاج الرجال و سيد الشجعانِ

و البحر في عينيه خبّأ سرّه
و الموج بين المقلتين رماني

و الشمس قُدّتْ من ضياء جبينه
و العطر ياللعطر كم أغواني

صافحتُ في كفّيهِ بيدر حنطةٍ
ما عدت أعرف أن أعدّ بناني

و نسيتُ قلبي في ثنايا كمّهِ
يا ويلتي من فتنة القمصان

و لبست قيد الياسمين بمعصمي
و أطعتهُ ...صار الهوى سجّاني

فأحاط وجهي في يديه هامسا
"يا حلوتي" فأصبت بالدوران

نظراتهُ مشتاقةٌ لا ترتوي
و متى ارتوت من خلّها العينان !!!

لا ..لا أصدّقُ أننا صرنا معا
أنّا وأدنا غربة الأوطانِ

سافرتُ في أنفاسه بتولُّهي
و نثرت في شهقاتهِ ريحاني

هتفت ضلوعي تستجير بصدره
فأجارني و بنبضه أحياني

و بلحظةٍ مدّ الذراع و ضمّني
ربّاه صار العمرُ بضع ثواني

خلود قدورة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يمنع نشر أي تعليق مسيء للأديان السماوية, أو يدعو للتفرقة المذهبية والتطرف, كما يمنع نشر أي موضوع أو خبر متعلق بأنشطة إرهابية بكافة أنواعها أو الدعوة لمساندتها ودعمها,أو إساءة للشخصيات العامة
كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع .
بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
إدارة الموقع لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلى نادراً.