الصفحات

أقصى الرحيل ... محمد علوش

وأعود من أقصى الرحيل معانقاً جرحي
وأبوح للغيمات بالرؤيا وأسرار اغترابي
وانثر في طريق الشمس أطياف الصبا
وأروح للنهر المجنح حاملاً قهري وأشباح الغياب
وحيد الخطى
أنتظر الحبيبة عند غلال التراب .

وأعود من أقصى الرحيل معانقاً جرحي
جرحي عميقٌ
والسماء تمطرني بالحجارة والوعيد

والله يطردني من جنة الأحلام
أكلت تفاحةً
وأغوتني الأنثى عند باب حجرتها
وأغواني الرحيل بعيداً في دروب الغياب .

كانت المسافة أقرب بين قلبي وبين مدينتي البعيدة
وكانت المسافة إلى قصر الحمراء أقرب
وصارت الدروب طافحةً بالضجيج
طافحةً بأشباح الموت
طافحة بالجنود المتغطرسين كوجه الجريمة
فدعيني
دعيني أرحل إليك
وأعود إلى أندلسي
وأعود من جديد كي أستريح على هضاب الأمس
وأنثر من تبقى من لبن العصافير على ضفاف ذكرياتي المجروحة بالنسيان .

محمد علوش *
شاعر من فلسطين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يمنع نشر أي تعليق مسيء للأديان السماوية, أو يدعو للتفرقة المذهبية والتطرف, كما يمنع نشر أي موضوع أو خبر متعلق بأنشطة إرهابية بكافة أنواعها أو الدعوة لمساندتها ودعمها,أو إساءة للشخصيات العامة
كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع .
بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
إدارة الموقع لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلى نادراً.