
قسّمت المؤلفة الكتاب الذي جاء في “124” صفحة من القطع الكبير إلى ثلاثة فصول: خصصت الأول منها لدراسة المدينة في
شعر بدر شاكر السيّاب وقدمت فيه دراسة تطبيقيّة على نماذج مِن شعر السيّاب، وفي الفصل الثاني تحدثت المؤلفة “عنبتاوي” عن “جيكور” وتجلياتها في شعر السيّاب، وتتبعت ذكرها في أغلب أعماله.
وفي الفصل الثالث درست المؤلفة الصورة الفنية في شعر السيّاب، متخذة من قصيدة “في السوق القديم” أنموذجاً لذلك، فتناولت بدايةً مفهوم الصورة بين اللغة والاصطلاح؛ ومن ثم تطرقت إلى ملامح الصورة في شعر السيّاب.
لقد عانى السيّاب من الشعور بالوحدة في المدينة، بسبب حنينه الذي لم ينقطع لـ”جيكور”، فلم تستطع الحياة الجديدة التي انتقل إليها أن تُنسيه أيام طفولته ومراهقته التي عاشها في قريته، وكان هذا سبباً رئيساً في إحساسه الدائم بالغربة.

وقد شكّلت المدينة تجربةً عميقة في شعر السيّاب، وانبثق تصويره لها من واقع معايشته لها وتجربته فيها، لهذا جاءت رؤيته العامة للمدينة سوداوية ركّزت على الجوانب السلبية فيها، واتّخذها في قصائده رمزاً للانحراف الاجتماعي والسياسي.
ويعدّ هذا الكتاب باكورة الأعمال النقديّة للدكتورة “عنبتاوي” الحاصلة على درجة الدكتوراه في الأدب العربي/ قسم النقد والأدب، والثاني لها بعد أن صدر لها كتاب نصوص نثرية بعنوان “لأنني انتظرت”. ويشكّل إضافة قيّمة للمكتبة العربية، ومرجعا مهمّا للباحثين في مجال الشعر العربي الحديث.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
يمنع نشر أي تعليق مسيء للأديان السماوية, أو يدعو للتفرقة المذهبية والتطرف, كما يمنع نشر أي موضوع أو خبر متعلق بأنشطة إرهابية بكافة أنواعها أو الدعوة لمساندتها ودعمها,أو إساءة للشخصيات العامة
كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع .
بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
إدارة الموقع لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلى نادراً.