الصفحات

كلابُ الثّقافةِ | شعر : مصطفى الحاج حسين

أقولُ للكلماتِ
لا تَتبَعِيني
فما نفعُكِ
وقد أحرقتُ أصابعي ؟!
ابتعدي
عن تسلِّقِ دمي
لن أُودِعَكِ في دفاتري
ما جدوى
أن أنزِفَكِ ؟!
والقراءُ أداروا ظهورهم
وتوجّهوا نحوَ الظّلام !
وحدَهُم المخبِرونَ
يتربَّصونَ لكِ عندَ المُنعَطفاتِ

يعبِّئونَكِ في كيسٍ أسودٍ
يحملونَكِ إلى حيثُ أقدامِ الوالي
لينالوا عطاياهُ
ثمَّ ينتشرونَ للبحثِ عنّي
في كلِّ الأماكنِ والزّوايا
وتأبى الأرضُ أن تحملني
والأشجارُ تطردني إن اقتربتُ
الهواءُ يفرُّ منّي
القمرُ مخبرٌ سرّيٌّ
والليلُ خائِنٌ لا يتستَّرُ
تطاردني كلابُ الثَّقافةِ
تَتّبعُ أثري
تشمُّ حبري
وتدللُ عليَّ تقاريرُ
الحرِّيةِ الكاذبةِ
لتقدّم رأسي هديةً للمقصلة .
مصطفى الحاج حسين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يمنع نشر أي تعليق مسيء للأديان السماوية, أو يدعو للتفرقة المذهبية والتطرف, كما يمنع نشر أي موضوع أو خبر متعلق بأنشطة إرهابية بكافة أنواعها أو الدعوة لمساندتها ودعمها,أو إساءة للشخصيات العامة
كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع .
بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
إدارة الموقع لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلى نادراً.