الصفحات

حلب سماء من الندى | شعر: مصطفى الحاج حسين


آهٍ ياحلب

كم من الموتِ أرادوا لكِ ؟!

وكأنّ ضوءَكِ يمقتُ ظلمتَهم !

ويغيظُ فيهم غريزةَ النّباحِ !

يثيرُ فيهم شهوةَ النّذالةِ !

ويفجّرُ الوحشيّةَ في قذارةِ أرواحِهم


حثالةُ اللّصوصِ هُم

أخلاقُهم نَمَت في المزبلةِ

تكالبَ عليكِ حقدُهُم

مِن كلِّ صوبٍ كشّروا عن أنيابِهم

لينهشوا حذائَكِ ياحلب

يا مدينةً يسكنّها اللهُ

مِن بَدءِ الضّوءِ

والملائكةُ سيّجَت مبانيكِ بالطّهرِ

كافرٌ مَن يوسّخُ ذرّةَ ترابٍ منكِ

يا أمَّ النّجومِ وقلاعِ المجدِ

باعَكِ لصوصُ الدّمِ

الخونةُ أبناءُ أحشائِكِ

الّذين رضعوا من حليبِ الشّهباءِ

أولادُ الشّذوذِ الكريهِ

لكنَّ دمُهُم كان بَولاً

وقلبَهم حذاءٌ عسكريٌ

ووجدانَهم زجاجةُ عَرَقٍ رخيصٍ

سلّموكِ إلى زبائنِهم

مقابلَ كرسيٍّ من ورقٍ

ودولةٍ من نِخاسةٍ

سيلعنُهم التاريخُ

وسيُهزَمونَ

ونكتبُ على أسوارِ قلعتِنا

هنا اندحرَ العملاءُ

وكلّ العالمِ مُدانٌ

بصَمتِهِ القبيحِ

عن دمارِكِ ياحلب

العالمُ المتحضّرُ اشتهى لكِ الموتُ !

وأخوتُنا العربُ اعتكفوا

في زريبةِ الحزنِ !

وأخوّةُ الإسلامِ أصابَها طرشٌ

لا دمعةً ذُرِفَت من أجلِكِ

مِن قلبٍ يملؤهُ الطّهرُ !

أحزابٌ تسمّت باسمِ اللهِ

تقتلُ أحبابَ اللهُ

وتدمّرُ قلعةَ اللهِ

ستُهزَمون يا أحبابَ الشّيطانِ

حلبُ نارٌ على المعتدين

حلبُ أبجديّةُ التكوينِ

حلبُ وردةُ الإسلامِ ليومِ الدّينِ

حلبُ سماءُ من النّدى

حلبُ أحرفُ النّسمةِ

حلبُ مهجةُ الفرحةِ

حلبُ نضارةُ الجنّةِ

حلبُ قصيدةُ المتنبّي

حلب ُملامحُ الشّمسِ

حلبُ أنفاسُ هنانو

ستقاومُ بعبقِ أغانيها

ولا تنهزم

ولا تنهزم

ولا تنهزم .

مصطفى الحاج حسين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يمنع نشر أي تعليق مسيء للأديان السماوية, أو يدعو للتفرقة المذهبية والتطرف, كما يمنع نشر أي موضوع أو خبر متعلق بأنشطة إرهابية بكافة أنواعها أو الدعوة لمساندتها ودعمها,أو إساءة للشخصيات العامة
كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع .
بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
إدارة الموقع لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلى نادراً.