الصفحات

جدائل الأرض | شعر : مصطفى الحاج حسين


انهارَ عليَّ حائطُ الضّباب

كسّرَ رؤايَ وجرّحني

تهشّمتْ قناديل كلماتي

وتشوّهتْ لغتي

والليلُ ما عادَ ينيرُ لي

حُلُمي ..


تزاحمَتِ الهواجسُ علىٰ فضاءِ حزني

وصارَ النّهارُ يسرقُ ظلّي

وتتفيّأُ الجبالُ بآهاتي

تهربُ منّي الدّروب

كلّما لاحَتْ لها دمعتي

أتعثّـــرُ بالسّراب

يلتفُّ الرّملُ علىٰ أنفاسي

ويتراكمُ فوقَ أجنحتي لُهاثي

يا حلبُ .. كيف المجيءُ ؟!

وشفيرُ المدىٰ يجتثُّ خطايَ

وتعوي علىٰ حنيني القفارُ

والماءُ يتصيّدُ عطشي

والنّدىٰ يلوّحُ لي بأغلالِه

تقطّعتْ أوصالُ الهواء

وتحفّرَ وجهُ السّماء

والغيومُ أثقلَها الصّراخ

أشتري من الأحجارِ حنينَها

أتسوّلُ مِنَ الأشواكِ لحافَها

أتمدّدُ فوقَ الانحدار

يتماوجُ الصّدىٰ في خاصرةَ

الفلول

ويبحثُ عنّي الموت

يوزّعُ اسمي علىٰ الجّهات

وتمدُّ لي الأرضُ ترابَها

تبسطُ لي جدائلَها

في نبضِها أقامَ أجدادي

صرحاً من المواويل

تظلِّلُ لهفةَ العائد

وَتُعطي حبالَ السّلام

لكلِّ مَنْ يعشقُ حلب 

مصطفى الحاج حسين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يمنع نشر أي تعليق مسيء للأديان السماوية, أو يدعو للتفرقة المذهبية والتطرف, كما يمنع نشر أي موضوع أو خبر متعلق بأنشطة إرهابية بكافة أنواعها أو الدعوة لمساندتها ودعمها,أو إساءة للشخصيات العامة
كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع .
بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
إدارة الموقع لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلى نادراً.