الصفحات

هِيَ شَمْسٌ يَفِيضُ مِنْهَا الضِّيَاءُ | الشاعر محسن عبد المعطي محمد عبد ربه


دَعْوَةُ الْحَقِّ قِمَّةٌ عَلْيَاءُ=هِيَ شَمْسٌ يَفِيضُ مِنْهَا الضِّيَاءُ
أَنْقَذَتْنَا بِضَوْئِهَا مِنْ ظَلاَمٍ=ظَلَّ يَطْغَى فَهَابَهُ الضُّعَفَاءُ
أَرْسَـلَـتْـهُ يَـجُودُ شَـرْقاً وَغَرْباً=لِجَمِيعِ الْوَرَى فَزَالَ الشَّــقَاءُ
***
بُعِثَ (النُّورُ) لِلْأَنَامِ بِحُبٍّ=فَمَضَى الْحِقْدُ، مَا لَهُ إِبْقَاءُ
وَدَعَا (الْمُصْطَفَى الْكَرِيمُ) لِرَبِّـي=وَهْوَ لِلدِّينِ مُخْلِصٌ بَنَّاءُ
***
أَتُرَانِي أُوفِيكَ حَقَّكَ يَوْماً= بِمَدِيحِي وَيَنْجَحُ الشُّعَرَاءُ؟!
يَا رَسُولاً غَدَا دَلِيلَ الْحَيَـارَى= دِينُهُ الْعِلْمُ، ذَمَّهُ الْجُهَلاَءُ
***
أَنْتَ شَمْسٌ، تُشِعُّ حَــــــقًّا وَعَدْلاً= وَطَبِيبٌ، بِرَاحَتَـيْكَ الشِّفَاءُ
يَا صَبُوراً عَلَى الشَّدَائِدِ دَوماً=حِينَ تَدْعُو وَيَكْثُرُ الِإيذاءُ
***

يَا مَلاَكاً يُعِينُ كُلَّ ضَعِيفٍ = بَاتَ يَشْكُو وَتَزْأَرُ الْبَأْسَاءُ
أَنْتَ جَلْدٌ وَخُضْتَ كُلَّ جِهَادٍ=جَاءَكَ النَّصْرُ وَانْحَنَى الْأَعْدَاءُ
***
عَانَدُوا الْحَقَّ قَـدْ رَمَـوْكْ00 حَبِيبِي =بِجُنُونٍ وَأنْتَ مِنْهُ بَرَاءُ
فَــتَحَمَّـلْتَ كُلَّ وَغْدٍ لَئِيمٍ=وَتَمَـاسَـكْـتَ حِينَ زَادَ الْهِجَاءُ
***
وَتَمَادَوْا فِي غَيِّهِمْ بِــاتِّـهَامٍ=حَفَّزَتْهُمْ خُصُومَةٌ حَمْقَاءُ
قَوْلُهُمْ بَاطِلٌ وَزَيْفٌ وَخُـبْثٌ= أَنْتَ زَيْنٌ، يُجِلُّكَ الْعُقَلاءُ
***
أَنْتَ غَيْثٌ يَنْصَبُّ بَـعْدَ جَفَافٍ =فَإِذَا الْأَرْضُ كُلُّـهَا خَضْرَاءُ
جِئْتَ بِالدِّينِ رَحْمَةً مِنْ إِلَهِـي =بِزَكَـاةٍ وَحَقُّهَـا الْإِيتَاءُ
***
يَبْذُلُ الْأَغْنِيَاءُ جُزْءاً بَسِيطاً =مِنْ نُقُودٍ فَيَسْعَدُ الْفُقَرَاءُ
وَيُحِسُّونَ بِاهْتِمَامٍ كَبِيرٍ =فَــيَسُودُ الْهَنَا وَيَقْوَى الْإِخَاءُ
***
وَيَحُجُّونَ بَيْتَ رَبٍّ كَرِيمٍ=بِامْتِثَالٍ .. وَكُـلُّهُمْ أَكْفَاءُ
وَيُؤَدُّونَ كُلَّ حَقٍّ عَلَيْهِم=لِـفَلاَحٍ بَدَا فَنِعْمَ الْأَدَاءُ
***
أَنْتَ فَجْرٌ، أَطَلَّ يَهْدِي أُنَاساً=بَعْدَ لَـيْلٍ، سَمَاؤُهُ بَـهْـمَاءُ
أَنْتَ آخَيْتَ بَيْنَ جَمْـعٍ غَفِيرٍ=طَالَمَا عَمَّهُمْ لِجَهْلٍ عَدَاءُ
***
يَا بَلِيغاً، دَعَا إِلَى اللَّهِ دَوْماً =بِــثَــبَــاتٍ، وَقَوْمُهُ الْفُصَحَاءُ
قَدْ أَشَادُوا بِخُلْقِهِ وَتَبَاهَوْا=وَتَعَالَى بِـذِكْرِهِ الْبُلَغَاءُ
***
قَدْ نَشَرْتَ الْإِسْلاَمِ فِي كُلِّ نَفْسٍ=فَعَلاَ هَادِياً وَعَــزَّ اللِّواءُ
وَاتَّخَذْتَ التُّـقَى أَسَاساً مَتِيناً =لِعَلاَءٍ، فَنِعْمَ ذَاكَ الْعَلاَءُ
***
وَبَـنَـيْتَ الْـحَـيَاةَ بِالْحُبِّ، يَــسْــمُو=صَرْحَ فَخْرٍ وَمَا لَهُ نُظَرَاءُ
وَزَرَعْتَ الْأَمَانَ فِي كُلِّ شَخْصٍ=كَانَ فِي الصُّبْحِ أَوْ أَتَاهُ الْمَسَاءُ
***

فَـأَتَـاكَ الْأَنَامُ مِـنْ كُلِّ فَجٍّ =وَتَهَاوَتْ غِوَايَةٌ خَرْقَاءُ
قَدْ أُزِيلَتْ غِشَاوَةٌ مِــنْ عُيُونٍ = وَالضُّحَى عَمَّ وَامَّحَتْ بَغْضَاءُ
***
وَاجِبُ الَفَرْدِ لَمْ يَعُدْ قَبَلِياً=عَصَبِيًّا، طَغَى عَلَـيْهِ الْعَمَاءُ
صَارَ يَدْعُو بِكُلِّ عَزْمٍ شَدِيدٍ=لِـطَرِيقٍ، مَشَى بِهِ الْحُكَمَاءُ
***
هُوَ دَرْبُ الْهُدَى، لِكُلِّ سَعِيدٍ=هُــوَ دِينُ الصَّفَا، فَنِعْمَ الصَّفَاءُ
هُوَ دِينٌ، يَهُـزُّ كُلَّ عَنِيدٍ =رَغْمَ طُولِ الْجَـــــفَا،فَبِئْسَ الْجَفَاءُ
***
وَجَدَ التُّرْبَةَ الْجَدِيدَةَ لَهْفَى =بَذَرَ الْحُبَّ، ثُـمَّ كَانَ ارْتِوَاءُ
جَمَعَ اللَّهُ بِالتُّقَى وَ(بِطَهَ) =(يَثْرِبَ) الْخَـيْـرِ، فَانْتَـشَـاهَـا الْغِـنَاءُ
***
عَظَّمُوا طَهَ الْمُـصْـطَفَى بِوِدَادٍ =وَأَحَبُّوهُ، إِنَّهُمْ نُصَرَاءُ
فَضَّـلُوهُ عَلَى الْبَنِينَ جَـمِيعاً=وَعَلى الْمَالِ .. أَيُّهَا الْفُقَهَاءُ
***
وَعَلَى النَّفْسِ تَفْـتَدِي (مُصْطَفَانَا) =بِـاخْتِـيَارٍ، وَكُـلُّهُمْ إِصْـغَاءُ
وَسَيَبْقَى صَنِِيعُهُــمْ كَـأُبَاةٍ=عَزَّزُوا الْحَقَّ، إِنَّهُمْ أَقْوِيَاءُ
***
يَا شَفِيعَ الْأَنَامِ، أَنْتَ ضَمِينِي =عِنْدَ رَبِّي يُــثِيبُ كَيْفَ يَشَاءُ
عِشْتَ تَرْعَى، مَحَبَّةً وَوَفَاءً =حَسَّهُ الْأَقْرِبَاءُ والْبُعَداءُ
***
تَغْرِسُ الْعَدْلَ وَالنِّضَـالَ دَوَاماً=لِيَسُـودَ الصَّفَا وَيَقْوَى الْوَفَاءُ
أَنْـتَ سَيْفٌ، يُحَطِّمُ الْـبَغْيَ دَوْماً=بِمَضَاءٍ فَـيَنـْتـَهِي السُّفَهَاءُ
***
أَنْتَ عِزٌّ، يُسَاعِدَ الْكُلَّ طَوْعاً= بِعَطَاءٍ فَيـَسْعَدُ التُّعَسَاءُ
تَـزْرَعُ الْحُبَّ وَالتَّـسَامُحَ دِيناً=فَـنَـرَى سَعْدَنَـا وَتَصْفُو السَّمَاءُ
***
مِنْ جُمُوعِ الشَّــبَابِ عَــلَّمْتَ جِيلاً=زَادُهُ الْوُدُّ، طَبْعُـهُ الْاِنْتِمَاءُ
فَاسْــتَمَاتَ الشَّبَابُ مِنْ أَجْلِ دِينٍ=كُـلُّهُمْ ذَادُوا فَاسْـتَـبَانَ الْوَلاَءُ
***
أَنْتَ لاَ تَسْمَعُ الْوِشَـــايَةَ حَتَّى= لاَ تَعُمَّ الشُّكُوكُ وَالْأَهْواءُ
يَا نَـبِـيَّ الْــهُدَى عَلَوْتَ مَــقَاماً=أَنْتَ بِشْرٌ يَعُمُّنَا وَرَخَاءُ
***
يَا رَسُولَ السَّلاَمِ قَدْ زَادَ شَوقِـي=لِلِقَاءٍ، فَنِعْمَ ذَاكَ اللِّقَاءُ
قَـبْـلَكَ الْجَهْلُ قَدْ أَضَلَّ أُنَاساً= هُوَ دَاءٌ وَبِـئْسَ ذَاكَ الدَّاءُ
***
أَنْتَ .. طَهَ دَوَاءُ كُلِّ مَرِيضٍ=بِهُدَاكُمْ فَنِعْمَ ذَاكَ الدَّوَاءُ
يَا رَسُولَ الْعَــفَــافِ فِــي كُلِّ شَيْءٍ= يَا حَكِيماً يَطِيبُ فِيكَ الثَّنَاءُ
***
يَا مُنَى الْعَينِ إِنَّهَا تَتَمَنَّى =أَنْ تَرَاكُمْ وَخَلْفَكَ الْأَنْبِيَاءُ
.. سَـيِّـدَ الْـخَـلْـقِ قَدْ تَحَـمَّلْت عِبْئاً=كَي تَسُـودَ الشَّرِيعَةُ السَّمْحَاءُ
***
يَا إِمَاماً لِدَعْوَةِ الْحَقِّ يَهْدِي=نَحْنُ لِلْحَقِّ تَفْتَدِيهِ الدِّمَاءُ
فَلْيُؤَدِّ الْجَمِيعُ خَيْرَ جُهُودٍ=وَلْيَتُوبُوا أَمَا كَفَانَا النَّواءُ؟!
***
وَلْيَعُودُوا لِسُنَّةٍ فَيَفُوزوا =إِنَّمَا الْبُعْدُ شِدَّةٌ وَبَلاءُ
وَالْعِبَادَاتُ سَهْلَةٌ لاَ تُشَدِّدْ=يَا صَدِيقِي فَكُـلُّنَا خَطَّـاءُ
***
جَاهِدِ النَّفْسَ مَا اسْـتَطَعْتَ وَحَــارِبْ=كُلَّ إِفْكٍ يَزُفُّهُ الْأَشْقِياءُ
وَاعْمَلِ الْخَيْرَ فِي الْحَيَاةِ كَثِيراً=تَسْعَدِ الْعُمْرَ تَــزْدَدِ النَّعْمَاءُ
***
وَالْزَمِ الدِّينَ لاَتَحِدْ عَنْ طَرِيقٍ=حَدَّهُ اللَّهُ وَارْتَضَى الْحُنَفَاءُ
وَاحْمِلِ الْعِبْءَ عَنْ أَبِيكَ تُسَدَّدْ=وَاصْدُقِ الْقَوْلَ تَنْجُ يَا عَدَّاءُ
***
وَارْحَمِ الْأُمَّ بِــالْمَعُونَةِ دَوْماً=هِيَ أَعْطَتْ وَنِعْمَ ذَاكَ الْعَطَاءُ
سَاعِدِ النَّاسَ بِالْمُرُوءَةِ تَغْنَمْ = وَارْحَمِ الضَّعْفَ قَدْ عَلاَهُ الْحَيَاءُ
***
يَا لَبِيباً فُزْ بِالْحَنِيفَةِ دِيناً=هِــيَ جَاءَتْ فَرَحَّبَ الْأَسْوِياءُ
وَاتِّبَاعُ (الْحَبِيبِ) كُلُّ فَلاَحٍ =وَطَرِيقٌ لِرَبِّنَا وَنَجَاءُ
***
فَـأَطِيعُوا(الْـحَبِيبِ) صِدْقاً .. رِفَاقِي =فَبِهَا نُجْحُكُمْ وَنِعْمَ الْهُدَاءُ
اِسْـتَـجِـيبُـوا (لِلْمُصْطَفَى) إِنْ دَعَاكُمْ=لِلْهُدَى وَالْمُنَى فَنِعْمَ الذَّكَاءُ
***
خُصَّ (طَهَ) بِمِيزَةٍ مِنْ إِلَهِي=هِيَ حَتْماً شَفَاعَةٌ غَنَّاءُ
إِنْ دَعَا(الْمُصْطَفَى) أَجَابَ إِلَهِي=فَلِـخَيْرِ الْوَرَى يُجَـابُ الدُّعَاءُ
***
يَعْبُدُ الْجَاحِدُونَ أَصْـنَامَ غَيٍّ= بِئْسَ قَومٌ أَفْكَارُهُمْ عَرْجَاءُ
يَزْرَعُونَ الْأَيَّامَ فِي الْعُمْرِ كَدًّا=مَا رَعَاهُ الْإِيمَانُ فَهْوَ هَبَاءُ
***
قَدْ بَنَى الْعَنْكَبُوتُ أَضْعَفَ بَيتٍ=وَكَذَاكَ الْـعِـصَـابَةُ الْعَمْياءُ
جَلَّ رَبِّي قَدْ أَنْزَلَ الذِّكْرَ نُوراً=لِيَبِينَ الْهُدَى وَيَعْلُو الْبِنَاءُ
***
تُبْ عَـلـَيْـنَا وَهَبْ لَـنَـا الصَّـفْحَ وَالْطُفْ =يَا إِلَهِي مَتَى يَحِينُ الْقَضَاءُ
وَارْضَ عَــنَّا وَهَبْ لَنَا كُلَّ خَيْرٍ=نَسْعَدِ الْعُمْر يَا لَنِعْمَ الثَّرَاءُ
***
دِينُكَ الْحَقُّ يَا إِلَهِي وَإِنَّا=نَعْشَقُ الْحَقَّ وَالْجِنَانُ مُنَاءُ
إِنَّمَا الشَّرْعُ وَاضِحٌ وَمُعَدٌّ=لِيَسُودَ الْوَرَى بِـهِ الْـعُـظَـمَـاءُ
فَأَفِيقُوا مِنْ نَوْمِكُمْ وَأَعِيدُوا=مَجْدَ أَجْدَادِنَا يَزُلْ ذَا الْعَنَاءُ

الشاعر والروائي/ محسن عبد المعطي محمد عبد ربه

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يمنع نشر أي تعليق مسيء للأديان السماوية, أو يدعو للتفرقة المذهبية والتطرف, كما يمنع نشر أي موضوع أو خبر متعلق بأنشطة إرهابية بكافة أنواعها أو الدعوة لمساندتها ودعمها,أو إساءة للشخصيات العامة
كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع .
بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
إدارة الموقع لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلى نادراً.