هاربٌ من ضجيجِ الصّمتِ
وثرثرةِ النّعاس
أحلامي المجنونة تصهلُ
تلملمُ النّدى نهراً
فأسبحُ في ضفّتيهِ
يجرفني التّيار / فأصرخُ
وأطفو جثة فوقَ دموعي .
آهِ من حنظلِ النّدى
من شوكهِ المدميّ
من صلابةِ قطراتهِ
وجفاف راحتيهِ
آهِ من نطقهِ الصّامت
وبسمتهِ الحارقة
ندى ..
زنزانة في ركنها
حجزت الأرض
ندى ..
قبر الشّمس
وسلاسل بأعناق العصافير
ندى ..
نبراس الموت
وقلعة الكآبة .
هاربٌ ..
من أعاصيرِ الحلمِ
وهدير الأمنيات
أختبئ في متاهاتِ التّأمل
أتوسّدُ السّكينة لأغفو
يسّاقط النّدى .. يشجّ قلبي
ويمطرني لحدِّ الاختناق .
أيّها النّدى الموزّع في الجهات
أيّها الطّلسم الطّالع في الأغنيات
خذ العمر وارحل
خذ الشّعر والهمسات
ودع قلبي النّازف معي
سيلتئم الجّرح
إن قتلت الذّكريات .
هاربٌ ..
وبي رغبة الرّجوع
النّدى .. يمخر أنفاسي
وضلوعي
أين أهربُ ؟!
ويلتمس النّدى
خضوعي !!
أينَ أذهبُ ؟!
والنّدى ..
يمسكُ بشراعي ! .
مصطفى الحاج حسين .
حلب
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
يمنع نشر أي تعليق مسيء للأديان السماوية, أو يدعو للتفرقة المذهبية والتطرف, كما يمنع نشر أي موضوع أو خبر متعلق بأنشطة إرهابية بكافة أنواعها أو الدعوة لمساندتها ودعمها,أو إساءة للشخصيات العامة
كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع .
بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
إدارة الموقع لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلى نادراً.