الصفحات

وصية حتفي | وليد.ع.العايش


قالتْ له : قبل أن تخرج من البيت صباحاً ، قبلني ، حتى تعود إلى حضني بعد العصر . أصابته الدهشة من هذا الطلب البسيط ، لكنه مالبث أن ضمها إلى صدره ، حتى كادت أضلاعها تمتزج بقلبه ، الزمن يمر ، والقبلة مازالتْ على قيد الحياة . ذاتَ يومٍ كانت الرياح شمالية غربية ، تقهر أشجار السنديان ، أوراق الخريف تتناثر على حواف زقاق ، استيقظ متأخراً ، إحتسى ثيابه كما وميض البرق الذي كان يداعب المطر ،
ناولته معطفه الأسود ذي الأزرار الخمسة ، فتح الباب الخشبي المبتل شوقاً ، كاد أن يخرج ، قالتْ له : ألم تنسى شيئاً ؟ أومأ برأسه موافقاً ، لكنه لم يعد ، قال : دعيها دين علي ، عندما أعود لك ثلاثاً أو أكثر ، غشاه المطر وبعضُ ضباب ، بعدما حل المساء بقليل ، نبح كلب صغير ، لم يكن نباحه يشبه ذلك الصباح ، لحظات رمادية تعبر الأفق ، عندما أرخى الصقيع جدائله ، كانت ترتدي معطفه الأسود الداكن ...
______
وليد.ع.العايش

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يمنع نشر أي تعليق مسيء للأديان السماوية, أو يدعو للتفرقة المذهبية والتطرف, كما يمنع نشر أي موضوع أو خبر متعلق بأنشطة إرهابية بكافة أنواعها أو الدعوة لمساندتها ودعمها,أو إساءة للشخصيات العامة
كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع .
بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
إدارة الموقع لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلى نادراً.