في الوقت الذي بدأت ثقافة التنوير تشرع سلاحها في وجه التكفير والظلام وفي وجه أعتى غزو ثقافي واجهته سورية منذ أن ولد الإنسان على وجه الأرض حتى يومنا هذا .. بدأت ثقافات أخرى ما أنزلت بكتاب تشرع عوراتها بمنتهى الوقاحة دون استئذان معلنة إصرارها على الحضور بكل الأشكال .. والأساليب .. والأنواع لتعرقل كل مشروع يعطي سورية وجهها الحضاري الجميل الذي كان سبب كل ما يجري من مطامع لاستغلال أبهى حضارة على وجه الأرض وتحويلها إلى مسرح تعبث به الثعابين والذئاب
ومن هذا وذاك كل يوم نشهد حفل توقيع كتاب في أكثر من مكان وغالبا ما يكون هذا الكتاب انكشاري الأسس لا لغة فيه ولا أدب إلى حد فقدت الساحة الحياء فأصبح المضموم منصوبا والمنصوب مكسورا .. والأبشع من ذلك عندما يقرأ أو تقرأ صاحب الكتاب أو صاحبته تفوح رائحة التصفيق الملوث الذي يدل على نفاق تشوبه قراءات نقدية مبنية على التهويم و(الفزلكة)والدجل .. فأصبح النقد بمتناول العبيد وتجار الخمر وجراري المنتديات .. ومع ذلك ثمة ثقافة أخرى الذين تتصدر كروشهم الواجهة راحوا بكل وقاحة يأتون بقصائد من الشعر العربي ويبلون كلماتها ونظرا لعدم انتماء النقاد إلى ثقافتهم فهذه أشياء تمر وينال أصحابها بطاقات خضراء .. وثمة ثقافة أخرى أصبح كل إعلامي أو صحفي بالضرورة كاتب أو شاعر .. ومن أجل إرضائه فلا مانع أن يضاجع المنبر لوقت ما .. وأكثر ما يدهشني تلك التي تبدل (الضاد بالداد )وتتكلم على المنبر بالمحكية المنهارة .. ولا تفرق بين جملة فعلية وجملة اسمية .. وقعت كتابها .. وهناك من يزغرد لها .. ولا بد لنا من أن نعرج ونحن نتكلم عن ثقافة طباعة الكتب على الإدمان الشرير على طعم الظهور حتى ولو كان هذا الظهور على الطريقة العثمانية البشعة التي كانوا يستخدمونها في إعدام الأبطال .. وهذا الفيضان الذي بات مقلقا أصبح يشكل خطرا بنيويا قد يصعب تفكيكه بعد حين .. لأن الأمر أصبح يحسب له حسابات صعبة .. فإذا وجهنا نقدا حقيقيا لكويتب وشويعر بالتذكير والتأنيث فأنتم تعرفون المجازي يحمل الوجهين .. سنواجه ألف تهمة وألف تهديد وخاصة أن الموما إليه وصل إلى المنابر والوسائل الإعلامية بمختلف أشكالها فأصبح صاحب حق .. فإذا كان من الذكور الجارحة قد يستخدم هذا أساليبا أقلها خطورة ترويج الدعايات مقابل أن يدار الظهر له ويشوه ما يشوه من اللغة والثقافة والأدب أو التهديد أو غير ذلك ,وقد يستمرئ هذا الانشقاق .. يعني قد نراه على محطة مستعربة وهو يرفع بطاقته إلى الأعلى منشقا إلى سوق النخاسة .. وإذا كان من الإناث الواهمة فقد تستخدم أسلوبا مرعبا للبعض فإما أن تأخذ مبتغاها .. وإما سبب عد م وصولها إلى ذلك قد يكون تهمة لشجاع ما وهذه / موضى / تفشت كثيرا وتمددت وتمادت ولا أحد يمكن أن يقف في وجهها نظرا لعدم القدرة على فهم ما يدور على الساحة فأصبح كل ما ينشر شعرا وأدبا وغطى هذا وجه البلاد الحقيقي .. ولعل هذا أخطر ما يكون في وجه ثقافة التنوير المعلن عنها والتي من المفترض أن تحرق الأخضر واليابس لتأخذ مكانها ولتعيد إلى الساحة كرامتها ولا بد من اجتماع طارئ يشمل كل من له تأثير على إعادة الشكل والبناء للأدب والثقافة لتكون المنظومة قادرة على حماية نفسها كما كانت .. وإلا سيلعننا الزمن لما قمنا به وهذا يحتاج إلى شدة وتشدد وإلى إعادة نظر وقلب المفاهيم وتكسير كل الأدوات المسببة لذاك حتى ولو كلفت كثيرا فنحن خسرنا في هذه الحرب دماء ومالا فلا مانع أن نخسر أشياء أخرى مقابل أن تبقى الثقافة الأصيلة الكريمة وأن يبقى الوطن معتزا بشخصيته المرعبة للطامعين .. وإنني أذكركم بلقيط الإيادي الذي حذر قومه من الروم بقصيدته ولم يأخذوا بتحذيره فخسر القوم وقتل الروم لقيط وقطعوا لسانه بسبب مواقفه الوطنية .. فأنا أحذركم وأذكركم بقول المتنبي : وسوى الروم خلف ظهرك روم .. فعلى أي جانبيك تميل
وقبل فوات الأوان انتبهوا .. وهذا لا يعني إذا لم تسمعوا نصيحتي أنني سألاقي مصير لقيط .. فأنا أيضا لو لم أمتلك أدواتي وأسلحتي لما أتيتكم محذرا بل منذرا .. إلا إذا كنتم تفتقدون إلى شرف الثقافة
محمد خالد الخضر
ومن هذا وذاك كل يوم نشهد حفل توقيع كتاب في أكثر من مكان وغالبا ما يكون هذا الكتاب انكشاري الأسس لا لغة فيه ولا أدب إلى حد فقدت الساحة الحياء فأصبح المضموم منصوبا والمنصوب مكسورا .. والأبشع من ذلك عندما يقرأ أو تقرأ صاحب الكتاب أو صاحبته تفوح رائحة التصفيق الملوث الذي يدل على نفاق تشوبه قراءات نقدية مبنية على التهويم و(الفزلكة)والدجل .. فأصبح النقد بمتناول العبيد وتجار الخمر وجراري المنتديات .. ومع ذلك ثمة ثقافة أخرى الذين تتصدر كروشهم الواجهة راحوا بكل وقاحة يأتون بقصائد من الشعر العربي ويبلون كلماتها ونظرا لعدم انتماء النقاد إلى ثقافتهم فهذه أشياء تمر وينال أصحابها بطاقات خضراء .. وثمة ثقافة أخرى أصبح كل إعلامي أو صحفي بالضرورة كاتب أو شاعر .. ومن أجل إرضائه فلا مانع أن يضاجع المنبر لوقت ما .. وأكثر ما يدهشني تلك التي تبدل (الضاد بالداد )وتتكلم على المنبر بالمحكية المنهارة .. ولا تفرق بين جملة فعلية وجملة اسمية .. وقعت كتابها .. وهناك من يزغرد لها .. ولا بد لنا من أن نعرج ونحن نتكلم عن ثقافة طباعة الكتب على الإدمان الشرير على طعم الظهور حتى ولو كان هذا الظهور على الطريقة العثمانية البشعة التي كانوا يستخدمونها في إعدام الأبطال .. وهذا الفيضان الذي بات مقلقا أصبح يشكل خطرا بنيويا قد يصعب تفكيكه بعد حين .. لأن الأمر أصبح يحسب له حسابات صعبة .. فإذا وجهنا نقدا حقيقيا لكويتب وشويعر بالتذكير والتأنيث فأنتم تعرفون المجازي يحمل الوجهين .. سنواجه ألف تهمة وألف تهديد وخاصة أن الموما إليه وصل إلى المنابر والوسائل الإعلامية بمختلف أشكالها فأصبح صاحب حق .. فإذا كان من الذكور الجارحة قد يستخدم هذا أساليبا أقلها خطورة ترويج الدعايات مقابل أن يدار الظهر له ويشوه ما يشوه من اللغة والثقافة والأدب أو التهديد أو غير ذلك ,وقد يستمرئ هذا الانشقاق .. يعني قد نراه على محطة مستعربة وهو يرفع بطاقته إلى الأعلى منشقا إلى سوق النخاسة .. وإذا كان من الإناث الواهمة فقد تستخدم أسلوبا مرعبا للبعض فإما أن تأخذ مبتغاها .. وإما سبب عد م وصولها إلى ذلك قد يكون تهمة لشجاع ما وهذه / موضى / تفشت كثيرا وتمددت وتمادت ولا أحد يمكن أن يقف في وجهها نظرا لعدم القدرة على فهم ما يدور على الساحة فأصبح كل ما ينشر شعرا وأدبا وغطى هذا وجه البلاد الحقيقي .. ولعل هذا أخطر ما يكون في وجه ثقافة التنوير المعلن عنها والتي من المفترض أن تحرق الأخضر واليابس لتأخذ مكانها ولتعيد إلى الساحة كرامتها ولا بد من اجتماع طارئ يشمل كل من له تأثير على إعادة الشكل والبناء للأدب والثقافة لتكون المنظومة قادرة على حماية نفسها كما كانت .. وإلا سيلعننا الزمن لما قمنا به وهذا يحتاج إلى شدة وتشدد وإلى إعادة نظر وقلب المفاهيم وتكسير كل الأدوات المسببة لذاك حتى ولو كلفت كثيرا فنحن خسرنا في هذه الحرب دماء ومالا فلا مانع أن نخسر أشياء أخرى مقابل أن تبقى الثقافة الأصيلة الكريمة وأن يبقى الوطن معتزا بشخصيته المرعبة للطامعين .. وإنني أذكركم بلقيط الإيادي الذي حذر قومه من الروم بقصيدته ولم يأخذوا بتحذيره فخسر القوم وقتل الروم لقيط وقطعوا لسانه بسبب مواقفه الوطنية .. فأنا أحذركم وأذكركم بقول المتنبي : وسوى الروم خلف ظهرك روم .. فعلى أي جانبيك تميل
وقبل فوات الأوان انتبهوا .. وهذا لا يعني إذا لم تسمعوا نصيحتي أنني سألاقي مصير لقيط .. فأنا أيضا لو لم أمتلك أدواتي وأسلحتي لما أتيتكم محذرا بل منذرا .. إلا إذا كنتم تفتقدون إلى شرف الثقافة
محمد خالد الخضر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
يمنع نشر أي تعليق مسيء للأديان السماوية, أو يدعو للتفرقة المذهبية والتطرف, كما يمنع نشر أي موضوع أو خبر متعلق بأنشطة إرهابية بكافة أنواعها أو الدعوة لمساندتها ودعمها,أو إساءة للشخصيات العامة
كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع .
بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
إدارة الموقع لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلى نادراً.