الصفحات

جثمانُ الورودِ ــ شعر : ــ الشاعر أحمد عبد الرزاق عموري

حرّاسُ جثمانِ الورودِ أمامنا ماتوا هنا
وحمائمُ الوجدانِ كالأيتامِ تشْهقُ غصّةً
آثارها عبقُ النّبيذِ بقربِ عشِّ الذّكرياتِ
وأريجُ عُسْرُ الهضْمِ في ماء الأماني
وملاذُ عاشقها على بحر المشيبِ بكى دماً
أنلاطمُ التذكارَ في صعلوكِ داء الأمنياتِ؟
ولأنــّنا بشرٌ برمداءِ المشاعر نكتوي
قبرُ الرّفاهيةِ الغريبِ مجعّدُ الإحساسِ
قل أيــّها القّربانُ هل بحرُ التناقض لم يزلْ عنواننا؟

عينُ المشيئةِ كالدّجاجةِ تنْبشُ الأسرارَ عندَ الجاهليـّـةْ
عنقي بمذْبحها تدلّى عندَ داليةِ الحروف الأبجديــّـةْ
فوضى توازي في جناحِ الصّمْتُ ما قالَ الدّجى
يتقاعدُ الأحبابُ بعدَ مآتمٍ
وبلاغةُ الفوضى كملْحٍ في عيونِ الموْعدِ
ماذا بشأنكَ أيـّها الغافي على لوحِ المراثي؟
َبضعُ الدّقائقِ حولَ قبركَ كيف تكفي لاطماً؟
فالقبرُ إغــراءُ العيونِ الدّامعةْ
فيضانهُا الآتي تدلّى كالكوابيسِ النّديــّةِ من لعابِ كرومها
درعُ التصبّرِ وهمّنا
و مواقدُ العيْنين كالينبوعِ في فصْلِ العجافْ
وأمامها شبحٌ تضاحكَ ناثراً كمداً موشّى بالسّوادْ
نمْ أيـــّها القربانُ كالفــزّاعةِ
ثوبُ المقابر ثوْبنا
الشاعر أحمد عبد الرزاق عموري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يمنع نشر أي تعليق مسيء للأديان السماوية, أو يدعو للتفرقة المذهبية والتطرف, كما يمنع نشر أي موضوع أو خبر متعلق بأنشطة إرهابية بكافة أنواعها أو الدعوة لمساندتها ودعمها,أو إساءة للشخصيات العامة
كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع .
بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
إدارة الموقع لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلى نادراً.