الصفحات

من دفتر الليل ...* للشاعر:عباس محمود عامر

⏪⏬
صَوتٌ صَارخْ ،
ولفِيفٌ مِنْ جَمْعٍ لَفَّ خُصُورَ الصّوتْ

مَنْ في أقْصَى الهَامِشِ
أطْلقَ نظْرَةَ هَولٍ
مِنْ نَافذةِ الخَوفْ ..
......
- اسْمٌ يشْكُو مِنْ جُمَلٍ فعْليّةْ .. !
تتْقنُ أسْحَارَ الجَانْ
عَرْبدَ في وَجْهِ الجُدْرانْ
خَارتْ كُلُ قوَاه حَدِيثاً /
مخْزُوناً /
محْزُوناً يملأ كُلَّ الأسْطُرْ ..
......
كَانَ مَرِيضَاً
لا يقْوَى أنْ ينْصُبَ قَامَتَهُ
في قَارسِ " تُوبَةْْ "
لايقْوَى أنْ تبْصرَ عينَاهُ
فى نَارِ القَهْر ،
وقيْظِ " بُؤوْنَة "
انْفَضَّ المَوكِبُ دوْنَ مبَالاةٍ
مِنْ أحَدٍ ..
.......
جَرَّتْ خطواتٌ جسَداً
شَابتْهُ عَلامَاتُ الطَّعنِ الصّدئةْ
جرَّتْ تلْكَ الخطوَاتْ
عقلا يسْألُ :
- مَنْ يجْرفُ عنّى الطُّوفَانَ الثّائرَ
في شْطآنِ اللّيلْ ..؟
- مَنْ يشْرَحُ لي مِنْ ذَاكِرةِ البَحْرِ
عَلامَ العَومْ .. ؟
- مَنْ علّمنِى الوَثْبَ عَلى الحَبْلِ السّرىّْ
المُوثقِ في رَحِم الأم .. ؟
- أخْشَى أنْ ينْقَطعَ الحَبْلُ ،
فينْعَزلُ المَأْوَى ..

بَدَنِى يجْثُو في حَضْرةِ عقْلِى
يخْشَى أنْ يلْمسَ حَدَّ السّكِينْ ..
- مَنْ علّمَنِى كيْفَ أفُكُّ الأحْرُفَ
كَى أجْمعَهَا في اسْمِى .. ؟
- مَنْ يحْملُ عنّى أثْقَالَ الهَوْل ..؟
فخيُوط ُالجَيْبِ انْسَلّتْ شيْئاً /
شيْئاً
صَارتْ نعلا في قَدَمِى الحَافِيةِ /
المشْبُوبةِ مِنْ بُؤسِ الجِسْر ..
.....
فرأيتُ عيُوناً
تكْسُو الأسْفَلتَ الأسْودَ
بالثّوبِ الأحْمرْ
قلبي يشْهدُ قلْباً يعْصُفُ /
يقْصُفُ بَرْقاً
يصْهرُ أطْرَافَ الصّفْحةْْ ..
يسْقطُ ذَاكَ الاسْمُ المفْكُوكُ الأحْرُفْ
مِنْ فوقَ الأسْطُرْ ،
فأحَاولُ جَمْعَ الأحْرُفَ
لم أظْفَرْ ،

فَسَمعْتُ النّاىَ يُغنّى
قبْلَ أذَانِ الحُزنْ ..
دَثّرتُ الاسْمَ بمنْدِيلِ صَلاتِى ،
وأزَحْتُ عَليْهِ رمَادَ الصّفْحَةْ ،
وضرَبْتُ الكَفَّ عَلى الكَفْ ...!!

*عباس محمود عامر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يمنع نشر أي تعليق مسيء للأديان السماوية, أو يدعو للتفرقة المذهبية والتطرف, كما يمنع نشر أي موضوع أو خبر متعلق بأنشطة إرهابية بكافة أنواعها أو الدعوة لمساندتها ودعمها,أو إساءة للشخصيات العامة
كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع .
بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
إدارة الموقع لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلى نادراً.