⏬⏫
قال له الحلاق متفاخرا : - سأشاهد مباريات المنتخب من الاستاد .. اشتريت التذاكر بعد كفاح رهيب !! .كان يظن أن مقص الحلاق سيُخلصه من بعض الهموم التي تراكمت فوق رأسه ، لكنه لم يكن يعلم أن كلامه هذا سيُقلِّب عليه المواجع ، فقد ذكّره ُ بحماته وهي تعايره قائلة ً : - عديلك فتح دفاتر توفير لزوجته وأولاده ، وأنت تريد أن تبيع الشبكة يا جربوع يا فقير !!
أتاه ُ صوته يسأله باهتمام : - أتظن أن منتخبنا سيحرز اللقب للمرة الثامنة ؟ .
وجد نفسه يعض شفته من الحسرة ، وهو يفكر في اللقب الذي ينتظره .. لقب مُطَلق ! ليته لم يُصر على بيع الشبكة ، صحيح أنه أراد بيعها ليُنفق من ثمنها على البيت ، لكن حماته ذبحته عن عمد أو بدون قصد عندما قالت له : - ما دمت لا تستطيع أن تنفق عليها فلماذا تزوجتها يا فاشل ؟ ! طلِّقها .. واعتقها لوجه الله !
النار ُ تستعر ، ولن تنطفئ أبدا طالما زوجته وابنته عند حماته ، قضى بضع ليال ٍ وحده في الشقة خائفا يترقب ، فلو حصل الطلاق ، لن يرى ابنته إلا بالقطّارة ، والنفقة لن يستطيع دفعها ، والباقي من عمره سيقضيه فوق الرصيف !
أعاد عليه السؤال مرة ً أخرى وقد ظن أنه لم يسمعه ، فرد ّ عليه قائلا : - أتمنى .. أن توافق حماتي و تعطيني الذهب !
* متولي محمد متولي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
يمنع نشر أي تعليق مسيء للأديان السماوية, أو يدعو للتفرقة المذهبية والتطرف, كما يمنع نشر أي موضوع أو خبر متعلق بأنشطة إرهابية بكافة أنواعها أو الدعوة لمساندتها ودعمها,أو إساءة للشخصيات العامة
كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع .
بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
إدارة الموقع لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلى نادراً.