الصفحات

الأراجوز والأندومي ...*قصة: متولي محمد متولي

اختبأ خلف خشبة المسرح حتى يوفر الخمسة جنيهات ثمن التذكرة ، ليشتري الأندومي ! لذلك لم يتمكّن من مشاهدة العرض جيدا لكنه استطاع أن يرى الأراجوز الحقيقي والذي لم يكن سوى عجوز تحرّك الدُمى وتصدر الأصوات المضحكة !

أمواج ٌ من الضحك تعلوا ، وترتفع معها أيدي الجماهير الغفيرة تصفق وتلوح للأراجوز في سعادة غامرة ، لاحظ أن العجوز كانت تتلوى بطريقة عجيبة , وسمع لها حشرجة ً كبيرة قبل أن تسقط الدمى وتقع هي وتصطدم بحائط العرض الخشبي ، بلغت نوبات الضحك ذروتها واهتزت الأرض من شدة التصفيق
صك أذنيه صوت أحد المشرفين وهو يقول بعد أن أمسك يد العجوز يفتش فيها عن أي أثر للنبض : - ماتت .. !
لم يتمالك نفسه ، وسقطت علبة الأندومي من يده ، واجتاحته موجة ٌ كبيرة من البكاء وهو يصيح : - مات الأراجوز .. الأراجوز مات !

*متولي محمد متولي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يمنع نشر أي تعليق مسيء للأديان السماوية, أو يدعو للتفرقة المذهبية والتطرف, كما يمنع نشر أي موضوع أو خبر متعلق بأنشطة إرهابية بكافة أنواعها أو الدعوة لمساندتها ودعمها,أو إساءة للشخصيات العامة
كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع .
بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
إدارة الموقع لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلى نادراً.