الصفحات

الهمـــــــــــــس ... *صلاح احمد

لــــم يــكن الأمــر بيــدي ، الأيــدي العــابثــة كثيــرة .و لكنهــا تجيــد الإختفــاء.
و تبقــى التّبعــات تتحملهــا اليــد التي لا تجيــد الإختفــاء .اليــد التي إختفــائهــا مستحيــلا ، و إن كــان دورهــا في الكثيــر
ثــــانـويــا ........
مــــن حقــــك أن لا تصــــدق ، فــأنــت منهــم . الجميــل في الأمــر أن ضميــري مــرتــاح ، و لســت نـــادمــا ، كمــا تـــرى .!!
ضميــرك مــرتــاح .. لســت نــادمــا ..متى شعــر بالنــدم و وخــز الضميــر من هــم على شـــاكلتـــك .يــا عــديم النخـــوة .الصـدق قلـت هــذا في نفســي
و أنــا أسمــع هــذا مـــن جــارنــا الحـــاج الــزبيــر .
هـــذا الحــاج !! هــذا الـزبيــر ، لا يتــكلم عنــه القــوم الاّ همســا ، بــأنـه كــان أيــام ثـــورة التحــريــر في صــف الأعـــداء . و أنــه كــان فــرنسيــا أكثــر مــن الفــرنسييــن أنفسهـــم .و أنــه أذاق بنــي جلــدتــه الــويــلات .
عمــل مطــرجمــا في جيــش الإحتـــلال ، خبيـــرا في إفتـــكاك الإعتـــرافــات من أصحـــابهــا .لا يفــارق الســـوط يــده ، و لــولا لطف الله و المــلازم فرونســوا ، لمــات عمي الطــاهر عــلى يـــده .
هـــذا مــا سمعـــتــه مــن شيــوخ الحــي ، في أكثــر مــن منــاسبــة . همســا طبعــا .خــوفــا عــلى مشـــاعــر الــرجــل ربمــا .!!
أســأل نفســي و أنــا أنظــر الــى هــذا الــوجــه الــذي عليــه مسحـــة خبــث لا تخفــى ، و النظــرة التــي لا تخلــو من ذكــــاء شيطــانــي ..
أتــــراه نـــادمــا ....اتــــراه يشعــر بــوخــز الضميــر ...؟!!!
أتـــــراه الــى هــذا الحــد ، خبيـــرا في استــرداد أنفـــاسه ، و التّــأقلــم مع الوضــع .!!
نـــذلا لا تفــارق البســمة محيــاه ، شغلــه الشــاغــل نسبـــة الكوليستـرول في دمــه .. فهــو دائــم التــردد على طبيــب الحــي ليطمــئن على صحتــه ..مـــوتــوا بغيظكـــم .
الــذي شــدني الى هــذا الــزبيـر الحـاج ، غلقــه بـإحكــام عـلى ذاكــرتـه
الاّ مــا يتهــامســة الــذيــن قــاسمــوه تلــك الأيــام .و العــاجــزيــن عن الحديــث في حضــرة النــذل عــن تلــك الأيــام ..و كــأنهــم الى الـيــوم خــائفــين ، خــائفيــن أكيــد و إلاّ ..........
أم تـــراه يعـــرف عنهــم مــا لا أعـــرف ..!! محيــرا أمـــرهــم فعـــلا
وحـــده عمــي الطــاهـر ، و الــذي رأى المــوت على يــده ، وحــده لــم يصــدق أنــه كــان الى جــانب الثــوار ، يمـدهــم بالمعلــومــات .كما يشــاع .
و مــن أصـــدق ممــن شـــارف على الهـــلاك ..على يـــد النــــذل ..
تمنيــت مــن كــل قلبــي لــو أن العميــل الحثــالــة فتــح لــي قلبـــه ، على رأي عمــي الطــاهــر ، معطـــوب ثـــورة التحـــرير .
رحـــل و لـــــم يفعــل .حمـــل ســـره معــه .. و مـــا نفــع الهمــــس .

*صلاح احمد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يمنع نشر أي تعليق مسيء للأديان السماوية, أو يدعو للتفرقة المذهبية والتطرف, كما يمنع نشر أي موضوع أو خبر متعلق بأنشطة إرهابية بكافة أنواعها أو الدعوة لمساندتها ودعمها,أو إساءة للشخصيات العامة
كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع .
بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
إدارة الموقع لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلى نادراً.