الصفحات

الإتجـــــاه المعــــاكـس ... *صلاح احمد

عــلى حــافــة الطــريـق ، و تـحــت أشعــة الشــمس الحــارقــة ، معتمــرا قـبــعــة الســعــف المـهتــرئــة ، واقــفـا رافــعــا يـــده ،
مشــيرا لكــل سيــارة وجهتهــا القــريـــة القـــابعـــة خـــلف الهضـبــة غيــر بعـيـــد .
لــو أن الجـــو غـيـــر الجـــو .لــكان لقــدميــه رأي آخــر ..
منشــغــلا بهـــــاتـفــه ..مكــالمـــة مهمـــة ، كــان الله في عــونــه ..
آه ... لـم ينتبــه ، ينظــر في الإتجــاه الآخـــر ، أخــذ لبــه الأفــق الممتــد.
غـــارقــا في نقــاش مع الجــالس الى جـــواره ، حـــركــة يـــده لم تتــوقــف.
يـــــا لحـــظـــي قـــال الـــواقــف في الهجــيـــر ...
شــكرا شكـــرا..!!قــالهــا لصـاحب السيــارة ، التي مـرت عــكس وجهتــه.بــعد أن لـــوح لــه صـــاحـبهــا بـيـــــده ...
بـــوق سيــارة هـــزه مــن مكـانــه ..!! شـــكرا قــاصــدا القــريــة أنـا.
آه ...لــو أنهــا وجهتـــي ..آســف أنــا ..قــال المــزهـــو ببــوق سيــارتــه .
لـــم يحـتمــل المـسكيــن ، لفحتــه أشعـــة الشـمـــــس .قــطــع الطـــريق بالكــاد يجــر قـــدميــه جــرا ..قــاصــدا الشجــرة الـــوحـيــدة ، المنـتصـــبــة فــي الجهــة المقـــابــلـــة ...
سيــارة مــــرت مــن أمــامــه ، منشغـــلا صــاحبهــا بهـــاتفــه ..
سيــارة أخــرى صـاحبهـا رأســه الى أسفــل!! سـقط منــه شيئــا مهمـا ربمــا. بـــوق سيــارة فــي الإتجــاه الآخــر، أفـســـد عليـــه غـفــوتــه ، تحــت ظــل الشجــرة النّـصـف مـيـــتـه ...و كــله أســف ، ليــسـت وجهتـــه !!
أبـــدا لــم يعــــد مهتمــا ، قــــرر أن ينتظـــر الغـــروب ..

 *صلاح احمد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يمنع نشر أي تعليق مسيء للأديان السماوية, أو يدعو للتفرقة المذهبية والتطرف, كما يمنع نشر أي موضوع أو خبر متعلق بأنشطة إرهابية بكافة أنواعها أو الدعوة لمساندتها ودعمها,أو إساءة للشخصيات العامة
كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع .
بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
إدارة الموقع لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلى نادراً.