ينهشني جسدي
يأكلُ نسائمَ روحي
ويسرقُ منِّي مكاني
ليخطَ لقصيدتي أسطرَ الصَّمتِ
وأنا أقارعُ هشاشتي
وأقفزُ من فوقِ اختناقي
أهشِّمُ دخانَ رمادي
لأعلنَ أمامَ انهزامي
عن ولادةِ الموتِ
في أغصانِ قامتي
وبُحَّةِ دمعي
أنا خيوطَ الصَّدى
ونافذةَ التَّلاشي
أمسكتُ سقوطَ الظلِّ
ورحتُ أعبُرُ صحارى جُرحي
إلى شهقةِ النَّدى
وأمُدُّ سحابَ رحيلي
إلى مدنٍ صاخبةٍ بالأنوثةِ
تحتضنُ سعيري
وتطفئ انتحاري
يباسُ الوردِ في ضِحكتي
يرُشُّ على الماءِ قيظي
إنِّي أدوِّنُ الوقتَ
على غبارِ عُمُري
وأرسُمُ لافتاتِ الوجعِ
هذا الوجودُ مهزلةٌ
ألعوبةُ هذا الزَّمانِ
نأتي للدنيا بلا طعمٍ
نقتَتِلُ طَوالَ الحياةِ
ونرحلُ عنها
من غير معنى *
مصطفى الحاج حسين

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
يمنع نشر أي تعليق مسيء للأديان السماوية, أو يدعو للتفرقة المذهبية والتطرف, كما يمنع نشر أي موضوع أو خبر متعلق بأنشطة إرهابية بكافة أنواعها أو الدعوة لمساندتها ودعمها,أو إساءة للشخصيات العامة
كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع .
بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
إدارة الموقع لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلى نادراً.