كانت تحلم بأنها تلبس بدلتها البيضاء وطرحتها المعطرة بأنفاس حبيبها،إكليلها المزين بأزهار الياسمين،على هودجها تواكب زفة العريس ، أيتها العروس الوديعة الفقيرة المتدثرة بشمس الأمل المفقود، قتلوا بداية نسغ الولادة من حياتك، تئز الرصاصات تخترق الجسد العرسي الطري فيتوقف تدفق الدم في الشرايين،ويستكين القلب المحلق في سماء الحنين،بنوا لك صرحاً من الرثاء. تلكم كانت أختي وأنا كنت قريباً ولكنني تريثت لأرى ما يفعل الذئب، فالمشهد مشوق و أفخر بتواضع أنني يعربي وأنني الوحيد من بين شعوب الأرض الذي رأى أخته،أمه،ابنته تنهش،تغتصب وضبط أعصابه حتّى نهاية الاغتصاب والافتراس، كيف لا والأمر يتطلب قهر العدو بالصمت،عفواً أعتذر عن هذه العبارة فقد تذكرت أنني لم أصمت بل أدنت واستنكرت وضربت مقهوراً بقوة على قاذف الصواريخ،وركلت بغضب سبطانة المدفع، ونزعت من بندقيتي ذخيرتها وأنمتها جانبي وبكيت،بعدما احتسيت لتراً من الوسكي الأمريكي قهراً،ودخنت سيجاراً غليظاً من الهافانا غيظاً،وضاجعت عاهرة غربيّة انتقاماً.
أحمد جميل الحسن

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
يمنع نشر أي تعليق مسيء للأديان السماوية, أو يدعو للتفرقة المذهبية والتطرف, كما يمنع نشر أي موضوع أو خبر متعلق بأنشطة إرهابية بكافة أنواعها أو الدعوة لمساندتها ودعمها,أو إساءة للشخصيات العامة
كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع .
بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
إدارة الموقع لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلى نادراً.