الصفحات

يا أبي || عبيدة دعبول

يومان يفصلاني عن أبي
يومان بسنواتٍ عجاف
كأنما الحلمُ مرَّ
و دعاهُ فمضى
أسرَى و عَلا
تاركاً في يدِ الليلِ زفرة
ثمّ أسرى و علّى
باسطَ الكفّ تَخَلّى


كان في الدّنيا نبيّاً
كان في دنيانا خِلّا
في التاسع و العشرين
من خامس الأشهر
وجهُ الغرابِ خاسئٌ
لم يجعله ينتظر.
أبي الذي أوصانا:
لا تدخلوا من باب النّهم
و كونوا منارة الله إليّ...
فكانَ ما كان..
يا أبي
ما عدتُ قويّةَ الأنفِ
تجُرّني الآنَ ريحُ قابيل
و واحدٌ من إخوةِ يوسفَ
و إثرَ سبعٍ قاحلات مُمحِلات
وجدتُ ظهركَ في طبريّا
في طبريّا يا أبتي.
نم الآن قريرَ الوجدِ
كسرتُ أنفي
و ما هدأت سريرتي
حتى عدتُكَ من بعيد.

عبيدة دعبول

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يمنع نشر أي تعليق مسيء للأديان السماوية, أو يدعو للتفرقة المذهبية والتطرف, كما يمنع نشر أي موضوع أو خبر متعلق بأنشطة إرهابية بكافة أنواعها أو الدعوة لمساندتها ودعمها,أو إساءة للشخصيات العامة
كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع .
بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
إدارة الموقع لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلى نادراً.