واندثرَ الكلامُ الذي قِيلَ
في ليلةٍ عذراءَ
كما اندثرَ المطرُ المُسجَّى
في كفنْ ...
تاهت الدربُ مِنَ الدربِ
قبلَ أنْ تصلْ
رُبّما يومها انتحرَ الشجن
قالها القمرُ الذي
يمتطي جوادهُ الأزليُّ
ذِكرى كانتْ أُنثاي
في بحرٍ مُعْتِمٍ ...
شقراءُ كانتْ
كما لوحة زيتيةٍ
على جدارْ
كمُسافرٍ تَعلّقَ بثوبِ
قطارٍ مُغتربْ
عيناها تخترقُ الأفق
وضفيرةٌ مُتمردة
لمْ تهوى السكنْ
أو تنحني لرعشةٍ صمّاء
بينما الثغرُ المُدجّجُ
بابتسامةْ ...
يعزِفُ لحنَ الوجود
في حضرةِ السجّانْ
لا المكانُ كانَ في مكانه
ولا الزمانُ عادَ زماناً
أرهقهُ المسيرْ ...
ضارِبُ الناي يحتمي
خلفَ أصابعَ تبعثرتْ
بانكسارِ الاتجاهْ
السكونُ يغتالُ الكلامَ ... والضفيرة
شقرائي انزوتْ
مع سحرها الشرقيِّ
في سرابٍ آثمٍ ...
واندثرتْ
كما اندثرَ الكلامُ والمطر
في ذاكَ الكفنْ ...
-------
وليد.ع.العايش
5/2/2017م

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
يمنع نشر أي تعليق مسيء للأديان السماوية, أو يدعو للتفرقة المذهبية والتطرف, كما يمنع نشر أي موضوع أو خبر متعلق بأنشطة إرهابية بكافة أنواعها أو الدعوة لمساندتها ودعمها,أو إساءة للشخصيات العامة
كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع .
بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
إدارة الموقع لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلى نادراً.