ضَحايا الْمَوْتِ فِي أَرْضِي بِأَفْرادٍ وَجُمْعانِ
سَقَتْها الْمَوْتَ أَعْداءٌ بِتَشْرِيدٍ وَطُغْيانِ
بُيُوتِي كُلُّها ضاعَتْ وَصارَ الْهَدْمُ عُنْوانِي
فَكَمْ بَيْتٍ وَكَمْ دارٍ غَدَتْ رَدْماً بِنِيرانِ
وَكَمْ مِنْ لاجِئٍ تَعِسٍ يُعانِي الْبَرْدَ جَوْعان
وَأَطْفالٍ لَهُ باتُوا بِيَأْسٍ ثَمَّ خُذْلانِ
حَياةٌ كُلُّها مَرَّتْ بِأَحْقادٍ وَأَضْغانِ
فَلا صُبْحٌ لَنا قادِمْ وَلا صَدْرٌ لَنا حانِي
فَهَلْ أَكْثَرْتُ مِنْ أَمَلِي بِإخْوانٍ وَخِلّانِ
بِإِخْوانٍ لَنا تاهُوا وَفَوْقَ الْأُفْقِ عُنْوانِي
سَيَهْدِيهُم وَيَهْدِينا طَرِيقَ الثّْوْرَةِ الْقانِي
لِفِكْرٍ نَحْنُ نَرْضاهُ فَلا نَخْضَعْ لِإِنْسانِ
وَشَعْبِي مِثْلُ جَنّاتٍ فَفِيهِ الْوَرْدُ أَلْوان
فَمَنْ إِبْنٌ لِمَعْرُوفٍ وَمَنْ إِبْنٌ لِغَسّانِ
مَسِيحِيٌّ وَدُرْزِيٌّ جَمِيعاً لِي كَإخْوانِ
شُيُوعِيٌّ وَثَوْرِيٌّ بِحُبِّ الْأَرْضِ أَثْرانِي
سَوا كُنّا معاً نَبْقَى مَدَى دَهْرٍ وأزمانِ
فَضِدُّ الظُّلْمِ وَالْقَهْرِ وَبِالإنْسانِ إِيمانِي
لِصُبْحٍ نَحْنُ نَحْياهُ مُضِيئاً كُلَّ أَرْكانِي
لِبَيْتٍ نَحْنُ نَبْنِيهِ بِإِصْرارٍ وَإيمانِ
جَمِيلٌ كُلُّ ما فِيهِ بَهِيجٌ كُلُّهُ حانِي
نُراقِبُهُ وَنَحْمِيهِ وَنَحْفَظُهُ بِوُجْدانِ
كَسَهْلٍ نَحْنُ نَزْرَعُهُ وَنَرْوِيهِ بِتَحْنانِ
يَفِيضُ الْحُبَّ آمالاً لِشِيبانٍ وَشُبّانِ
بقلم: د.حسام مصالحه

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
يمنع نشر أي تعليق مسيء للأديان السماوية, أو يدعو للتفرقة المذهبية والتطرف, كما يمنع نشر أي موضوع أو خبر متعلق بأنشطة إرهابية بكافة أنواعها أو الدعوة لمساندتها ودعمها,أو إساءة للشخصيات العامة
كُل المحتوي و التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع .
بعض صور الشعراء و الشاعرات غير صحيحة، نرجو تبليغنا إن واجهت هذى المشكلة
إدارة الموقع لا تتابع التعليقات المنشورة او تقوم بالرد عليها إلى نادراً.